جثوما: أيْ، أكبوا على صدورهم. وأرجاء الذيول: يعني نواحى الرماح. وقيل في شرح شعره: يريد أخذنا إبلهم، وكذا قيل في بيت الأعشى أيضًا: أنَّ المعنى: رُبّ رجلٍ كانت له إبل يحلبُها، فاستقتها فذهبَ (^١). ما كان يحلبه في الرفِد، وحمل المعنى فيهما عندي على القتل أظهر.
ويجوز أنْ يريد: رُبّ ذوي رفدٍ، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، والمعنى غيرتُ نِعَمهم، لما أخذت نَعَمهم] (^٢)، والأحسن أن تكون إراقةُ الأقداح، كناية عن ذهاب أرواح ذوي القرى (^٣) والسماح. وقد قيل (^٤) هذا أيضًا في قوله: "صَفِرَ الوطاب" أيْ؛ خلا بدنه من روحه، كما يخلو الزّق من اللّبن. قال [الأصمعي: ويقال: قد انقطع أكله، وهذا يؤيّد القول الأوَّل، إلّا أنه لما قتلهم عاقهم عن الشرب. فالإراقة إذنْ عبارة عن ذهاب الإبل، فضلًا عن الألبان، أو إشارة إلى استلاب الأرواح من الأبدان.
(^١) في الأصل "فرهب" وهو تحريف وتنظر اللآلئ ٦٣٨.
(^٢) من قوله "ومثل هذا المعنى" حتى "نعمهم" ساقط من ح.
(^٣) في ح "ذوي الأقداح في بيت الشماخ".
(^٤) تنظر: الأضداد ٣٤٠ - ٣٤١.
1 / 521
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل