رأيتني مسرورًا بكذا (^١)، ووجدتني مشفقًا من كذا، كما تقول: رأيت نفسي مسرورة بكذا. ومن روى: "يراني لو أصبت"، فلابدّ من تقدير حذف مضاف، حتّى يكون الثَّاني الأوَّل. والتقدير (^٢) "يرى مصابي هو المصاب لو أصبت"، فحذف المضاف وأقام (^٣) المضاف إليه؛ الذي هو "ياء" المتكلِّم مقامه، إلَّا أنَّه عوض منها الضمير المنصوب الذي هو "ني"؛ لما ولى الفعل، فهو على هذا التأويل فصل أيضًا بين المفعولين. والمصاب (^٤) المحذوف والباقي مصدران، وهذا كما تقول: "أنت أنت، ومصيبتي المصيبة" أيْ، ما عداها جلل وهين. ويجوز أن يكون "هو" وصفًا (^٥) وتأكيدًا، للضمير المرفوع في "يراني"، فيكون رفعًا على هذا، ولا يكون فصلًا؛ لأنَّ "هو" للغائب (^٦)، و"في" للمتكلم، [والفصل يكون الأوَّل في المعنى] (^٧)، والمعنى على هذا التأويل، يراني هو المصاب، أي الإنسان (^٨) المصاب، للصداقة وعظم مصيبتي لديه، وليس كالعدو (^٩) والأجنبيّ الذي
(^١) في ح "بكذى" في الموضعين.
(^٢) "والتقدير" ساقط من ح. وفيها "أي".
(^٣) في ح "قام المضاف إليه مقام الذي".
(^٤) في ح "المضاف".
(^٥) "و" ساقطة من ح.
(^٦) في ح "الغائب".
(^٧) ساقط من الأصل.
(^٨) في ح "الرجل".
(^٩) في الأصل "وليس كالكاشح الذي. . . ". والمثبت من ح وهو متفق مع كتاب الشعر ٢١٤.
1 / 484
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل