أوْ ذكر الحمام، فقوله: "تدّعو (^١) هديلًا" مفعول (^٢) به لتدعو"؛ لأنَّ المعنى تناديه ليسعدها (^٣) الذكر، أو يقبل عليها الفرخ، [إنْ كان المراد الجنس] (^٤)، وإن كان المراد "الفرخ" الذي يزعم بعض الأعراب أنَّ جارحًا صاده في سفينة نوح، فهو أيضًا مفعول به، "وتدعو" في معنى: تبكي وترثي. وإن كان "الهديل": الصوت، فقوله: "هديلا" ينتصبا انتصاب المصادر، إمَّا على فِعل مُقدَّر من لفظه دلّ عليه "تدعو"، أيْ، تهدل (^٥) هديلًا، وإمَّا "تدعو"؛ لأنَّ معناه كمعنى تهدل؛ ويجوز أن ينتصب "هديلًا" على الحال من الضمير في "تدعو" أيْ (^٦)، تدعو صاحبتها فحذف؛ لأن المعنى في ذلك مفهوم، وإنما جلب البيتين معًا هو وسيبويه، للتضمين الذي فيهما (^٧)؛ لأنَّ قوله:
يُذكِرنيك حنين العجول
جملة موضعها الرفع على خبر "أنَّ".
(^١) في ح "تدعوا" في الموضعين.
(^٢) في الأصل "لقوله تدعو".
(^٣) في ح "ليقبل عليها الذكر أو يقبل عليها الفرخ".
(^٤) ساقط من ح.
(^٥) في ح "بالياء" في الفعلين.
(^٦) "أيْ تدعو" ساقط من الأصل.
(^٧) في ح "فيها".