"لكم" بعشرين ونحوها من الأعداد المعربة (^١) المنونة، وقد كان الخفض الوجه (^٢) لولا هذا الفصل، قال أبو عليّ في "تذكرته": ويكون (^٣) "من الأرض" متعلقًا "بمحدودب" (^٤)، يتناوله ويعمل فيه، ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال من "غارها"، والعامل فيه "محدودب". ويجوز أن يكون حالًا من "الهاء" (^٥) في "دونه"، الذي هو خبر "كم"، ويكون متعلقًا بمحذوف. قال أبو الحجاج: وتقديره: معترض أو كائن دونه حاجزًا في الأرض، فالعامل في "حاجز" الذي هو حال الخبر، الذي هو كائن (^٦)، ونحوه، مما يتعلق به الظرف الذي هو "دونه"، و"غارها": مرتفع "بمحْدودب" (^٧) وأراد: "غائرها" فحذف "العين" حذْفًا كما حذفها مَنْ قال: "رجل شاك السلاح"، واجترؤوا على ذلك، لما اعتلت هذه "العين" بالقلب والبدل وسائر ذلك من التغيير، "فالألف" على هذا التأويل زائدة، ووزنه على هذا: "قال"، وقيل: إنَّها بدل من "واو" الأصل، وأنَّ الأصل "غور"، فأبدلت الواو ألفًا؛ لما تحركت وانفتح ما قبلها، وهذا كقولهم:
(^١) "المعربة" ساقط من ح.
(^٢) في الأصل "الوجه لأنه خبر".
(^٣) في ح "يكون".
(^٤) في ح "بمحذوف".
(^٥) في الأصل "مما في دونه".
(^٦) في ح "واقع وغيره".
(^٧) في ح "بمحذوف" وهو تحريف.