ومن (^١) روي: "أحذو" بالذال المعجمة فقال (^٢) أبو سعيد السكري: المعنى: [أقول، وقال أبو القاسم (^٣) الزجّاجي في أماليه؛ عن ابن شقير (^٤) عن ثعلب عن الكسائي والفرّاء: "أنه يقال: حذا الشيء يحذوه، وقرضه يقرضه، أي، حاذاه، وعلى هذا تأوَّلوا قول اللَّه تعالى: ﴿تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ (^٥). قال أبو الحجاج: وأصله من قولهم: "جاد ما أجود قصيدته" أي، جاد ما أحكمها] (^٦)، وأمر مجود؛ أيْ، محكم عن كراع، [فكأنه من مقلوب هذا الباب؛ لأنَّ] (^٧) الحذو عمل على مثال وتقديرٍ، وذلك أوَّل (^٨) الإحكام والإتقان.
= ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ أي؛ البخل خيرًا لهم وحذف الجار وعدي الفعل. . . " "والسكري" ساقط منها.
(^١) وهي رواية السكري.
(^٢) في ح "قال" وينظر: شرح أشعار الهذليين ٢١٩.
(^٣) هو عبد الرحمن ابن إسحاق النحويّ اللغوي الأديب، المتوفى سنة ٣٤٠ هـ. القفطي ٢/ ١٦٠. وينظر: الأمالي ١٧٤.
(^٤) هو أبو بكر أحمد بن الحسن بن الفرج بن شقير النحويّ الكوفي، المتوفى سنة ٣١٧ نزهة الأنباء ٢٥١ - ٢٥٢.
(^٥) سورة الكهف، الآية: ١٧. وينظر: معاني القرآن ٢/ ١٣٧.
(^٦) ساقط من ح.
(^٧) ساقط من ح.
(^٨) في ح "وذلك يقتضي الإتقان والأحكام".