وأنشد أبو عليّ أيضًا (^١):
٥٢ - فَآلَيْتَ لَا أَنْفَكُّ أحْذُو قَصيدةً … تَكونُ وَإيَّاها بِها مَثَلًا بَعْدِي (^٢)
البيت لأبي ذُؤيب الهذلي، يخاطب [ابن أخته، وكان] (^٣) ابن عمه، خالد بن زهير الهذلي في خبر مشهور (^٤).
واستشهد به أبو عليّ، على أنَّه نصب قوله: "وإيَّاها" على المفعول معه. بتوسط الحرف (^٥)؛ الذي هو "واو" العطف، لما لم يمكنه العطف، فيقول: "تكون وهي"؛ لأمرين: أحدهما كسر البيت، لو فعل ذلك. والثَّاني: قبح العطف على المضمر (^٦) المرفوع، وهو غير مؤكَّد، قال أبو الفتح (^٧): "وذهب أبو الحسن إلى أنَّ انتصابَ (المفعول معه) انتصاب (الظرف). قال: وذلك أنَّ "الواو" في نحو (قمت وزيدًا)، إنما هي واقعة موقع (مع)، فكأنك قلت: (قمت مع زيد)، فلما حذفت (مع) وقد
(^١) الإيضاح ١٩٤.
(^٢) شرح أشعار الهذليين ٢١٩، والجمل ٣٠٧، والمقتصد ٦٥٩، والحلل ٣٦٧، والقيسي ٢٤١، وشرح شواهد الإيضاح ١٨٠، والحماسة البصرية ٢٢٢، والعيني ١/ ٢٩٥، والتصريح ١/ ١٠٥، والهمع ١/ ٦٣، ومعاهد التنصيص ٢/ ١٦٧، وفي ح "أحذوا".
(^٣) ساقط من ح.
(^٤) ينظر في شرح أشعار الهذليين ٢٠٧.
(^٥) في ح "الواو العاطفة".
(^٦) "على المضمر" ساقط من ح، وفيها "قبح العطف لو فعل ذلك المرفوع".
(^٧) سر صناعة الإعراب ١/ ١٢٨.