Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Yayıncı
مطبعة التضامن الأخوي
Yayın Yeri
القاهرة
فَجَمَعَ الْأَوْجُهَ الثَّلَاثَةَ لَكِنْ بِعِبَارَةٍ تُوهِمُ أَنَّ الْبُطْلَانَ مَرْجُوحٌ وَهُوَ قَالَ هُنَا إنَّهُ الْمَذْهَبُ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ أَصَحُّهُمَا اللُّزُومُ فَيُمْكِنُ الِاعْتِذَارُ عَنْهُ بِأَنَّهُ الْأَصَحُّ مِنْ الْوَجْهَيْنِ وَلَا يَلْزَمُ أَنَّهُ الْأَصَحُّ مُطْلَقًا فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ الثَّالِثُ أَصَحَّ مِنْهُ (وَاعْلَمْ) أَنَّ الرَّافِعِيَّ رضى الله عنه وَكَذَلِكَ الشَّارِحُ فِي هَذَا الْفَصْلِ نَقَلَ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ لَا يُبْطِلُ الْعَقْدَ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ مُرَادُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْعَقْدَ أَمْ تَلْغُو الْإِجَارَةُ وَأَنَّ عَدَمَ بُطْلَانِ الْعَقْدِ صَادِقٌ عَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ لَكِنْ سُلَيْمٌ فِي التَّقْرِيبِ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ بَيَّنَا ذَلِكَ صَرِيحًا فَقَالَا وَعَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ فِيهِ وَجْهٌ أَنَّ الْعَقْدَ يَلْزَمُ بِذَلِكَ وَلَا يَبْطُلُ وَكَذَلِكَ يَقْتَضِيهِ كَلَامُ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ وَكَلَامُ سُلَيْمٍ وَصَاحِبِ الْعُدَّةِ أَصْرَحُ وَقَوْلُ سُلَيْمٍ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْبُطْلَانِ هُوَ الْمَذْهَبُ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ مَنْصُوصُ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَلَمْ أَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ وَإِنَّمَا رَأَيْتُهَا فِي كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ فَمَنْ بَعْدَهُ وَلِأَجْلِ إجْمَالِ الرَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ فِي النَّقْلِ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ
حَصَلَ الْتِبَاسٌ عَلَى شَيْخِنَا ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ فَجَعَلَ قَوْلَ ابْنِ سُرَيْجٍ كَقَوْلِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالصَّوَابُ مَا قَدَّمْتُهُ (وَالْأَصَحُّ) عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ كَقَوْلِ ابْنِ سُرَيْجٍ وَعِنْدَهُمْ احْتِمَالٌ كَمَذْهَبِنَا (وَأَمَّا) مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَلَا تَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عِنْدَهُمَا لِأَنَّهُمَا لَا يَقُولَانِ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ (تَوْجِيهُ كُلُّ وَجْهٍ مِنْ ذَلِكَ) أَمَّا الْقَوْلُ بِإِلْغَاءِ الْإِجَارَةِ فَقَدْ اسْتَدَلَّ لَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بان اختيار الامضاء انما يكون بعد تفصى علقة العقد وبقاء
10 / 10