10

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Yayıncı

مطبعة التضامن الأخوي

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
القبض يمنع من تفصى عَلْقِهِ فَمَنَعَ مِنْ اخْتِيَارِ إمْضَائِهِ (قَالَ) فِي الْبَحْرِ وَهَذَا حَسَنٌ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَإِنَّ اخْتِيَارَ الْإِمْضَاءِ إمَّا أَنْ يَكُونَ يَسْتَدْعِي سَبْقَ صحة العقد أو سبق تفصى عَلْقِهِ إنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَهُوَ حَاصِلٌ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَمِنْ جُمْلَةِ الْعَلَقِ الْقَبْضُ فِي غَيْرِ الرِّبَوِيِّ وَلَا تَتَوَقَّفُ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا وَتَخْصِيصُ مَحَلِّ النِّزَاعِ دُونَ غَيْرِهِ تَحَكُّمٌ
* ثُمَّ إنَّ حَدِيثَ (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ مَعْنَاهُ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ فَمَنْ ادَّعَى أَنَّ الْخِيَارَ يَبْقَى بَعْدَ التَّخَايُرِ كَانَ مُخَالِفًا لِمَفْهُومِ الْحَدِيثِ بَلْ وَلِمَنْطُوقِهِ عَلَى رَأْيِي فَإِنَّ فِيهِ فَإِذَا كَانَ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ وَالشَّافِعِيُّ ﵁ يَحْمِلُ ذَلِكَ عَلَى التَّخَايُرِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَاقْتَضَى أَنَّ التَّخَايُرَ مُوجِبٌ لِلْعَقْدِ مُطْلَقًا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ
* (وَأَمَّا) قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ فَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الشَّرْطَ التَّقَابُضُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَقَدْ وُجِدَ وَإِلْحَاقُ التَّخَايُرِ بِالتَّفَرُّقِ فِي كُلِّ أَحْكَامِهِ مَمْنُوعٌ وَاَلَّذِي ثَبَتَ مِنْ الشَّرْعِ مُسَاوَاةُ التَّخَايُرِ لِلتَّفَرُّقِ فِي لُزُومِ الْعَقْدِ لَا مُطْلَقًا فَمَنْ ادَّعَى ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ وَلَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِحَدِيثِ (الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ) وَدَلَالَتُهُ عَلَى وُجُوبِ الْعَقْدِ بِالتَّخَايُرِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ عُقُودِ الرِّبَا وَغَيْرِهَا (قَالَتْ) الْحَنَابِلَةُ اشْتِرَاطُ التَّقَابُضِ قَبْلَ اللُّزُومِ تَحَكُّمٌ بِغَيْرِ دَلِيلٍ لَمْ يَبْطُلْ بِمَا إذَا تَخَايَرَا قَبْلَ الصَّرْفِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنَّ الصَّرْفَ يَقَعُ لَازِمًا صَحِيحًا قَبْلَ الْقَبْضِ ثُمَّ يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ وَنَحْنُ نَمْنَعُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى الْأَصَحِّ فِي مَذْهَبِنَا وَمَنْ أَثْبَتَ الْقَوْلَ الذَّاهِبَ إلى ذلك وأجرى ذلك فِي عُقُودِ الرِّبَا

10 / 11