609

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Soruşturmacı

محمد سعيد المولوي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Fatımiler
وقوله:
وبه يضن على البرية لا بها ... وعليه منها لا عليها يوسى
البرية: الخلق، يقال: إن أصلها الهمز؛ لأنها من برأها الله سبحانه؛ أي: خلقها. ولكنهم تركوا همزها تركًا مستمرًا فلم يهمزها إلا أناس قليل، وقيل: هي مأخوذة من البرا؛ أي: التراب، فلذلك لم تهمز.
ويوسى: من الأسى، وهو الحزن. وأصل الواو فيها الهمز، ولا يجوز همزها في هذا الموضع؛ لأن ذلك يؤدي إلى فقد اللين.
وقوله:
لو كان ذو القرنين أعمل رأيه ... لما أتى الظلمات صرن شموسا
ذو القرنين: هو المذكور في كتاب الله سبحانه، وقد اختلف في تسميته بهذا الاسم؛ فأشبه ما يقال في ذلك أنه كان له قرنان من شعرٍ؛ أي: ذؤابتان. وبعض أصحاب الكتب المتقدمة يذكر في ذلك شيئًا مستحيلًا، وهو أنه كان قرنا رأسه من نحاسٍ. وقرن الرأس جانبه، وقيل: سمي ذا القرنين؛ لأنه بلغ المشرق والمغرب فكأنهما جعلا قرني الأرض.
وقوله:
أو كان صادف رأس عازر سيفه ... في يوم معركةٍ لأعيا عيسى
عازر: اسم ليس بعربي، إلا أنه يوافق من العربية فاعلًا من العزر والتعزيز، يقال: عزرت الرجل إذا هبته وعظمته. وعزرته إذا ضربته دون الحد. والعزر شجر أيضًا.
وهذا البيت يدل على أن أبا الطيب سمع أن عيسى ﵇ أحيا عزر، وعيسى: كلمة غير عربية أيضًا؛ إلا أنها وافقت فعلى من العيس وهي الإبل البيض التي يعلو بياضها شقرة. يقال: بعير أعيس بين العيس، والعيس أيضًا ماء الفحل، وقالوا: عاس المال يعوسه إذا أحسن القيام عليه، فلو بني من هذا اسم على فعلى لقيل: عيسى، فقلبت الواو ياءًا لانكسار ما قبلها. ومثل ذلك قولهم: قسمة ضيزى، وهي من ضازه يضوزه إذا ظلمه ونقصه من حقه، وقد حكي: ضازه يضيزه.

1 / 614