545

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Soruşturmacı

محمد سعيد المولوي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Fatımiler
ولما كانت الجسوم معظم الناس، والرؤوس أقل منها شخوصًا استحسن أن يقول: على رؤوس بلا ناسٍ، ولولا الوزن لكان الواجب أن يقول بلا جسوم، أو بلا أجسامٍ.
وقوله:
حتى انتهى الفرس الجاري وما وقعت ... في الأرض من جيف القتلى حوافره
الجيف: جمع جيفةٍ، وهي من ذوات الواو، كأنها مأخوذة من (جافه يجوفه) إذا أصاب جوفه، ولأن ما قتل أو مات وترك لم يوار فلا بد لباطنه أن يظهر، وقالوا في الجمع: جيف، فلم يردوا الحرف إلى أصله، كما قالوا: ديمة وديم وهي من (دام يدوم). فأما ما حيلة فقد قالوا في جمعها: حيل وحول، قال الراجز:
إنا إذا ما أعيت القوم الحول ... ننسل في ظلمة ليلٍ ودغل
ننسل؛ أي: نعدو، وسميت حوافر الفرس بهذا الاسم؛ لأنها تحفر الأرض، وقالوا في الكلام القديم: «النقد عند الحافر»؛ وذكروا أن أصل ذلك مستعمل في بيع الخيل؛ أي: إن الفرس إذا بيع وجب أن ينقد ثمنه بلا تأخير، وقالوا: النقد عند الحافرة؛ أي: عند أول كلمةٍ، فأما الحافرة في كتاب الله سبحانه فقيل: إنها مراد بها الأرض؛ لأنها يحفر فيها، كما قالوا عيشة راضية؛ أي: فيها رضًى، وهي ذات رضًى. وليل نائم؛ أي: ينام فيه، وقيل: الحافرة: القبر، ويحتملأن يكونوا قالوا للقبر حافرة أي حفر الحافرة يعنون الجماعة التي تحفره، أو الصورة التي تلي ذلك، ويكون من باب حذفهم المضاف. وقالوا: «رجع فلان على حافرته» أي: على الطريق الذي جاء فيه، و«رجع الشيخ على حافرته» إذا نكس في الخلق، وأنشد ابن السكيت: [الوافر]

1 / 550