478

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Soruşturmacı

محمد سعيد المولوي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Fatımiler
تراها من يبيس الماء شهبًا ... مخالط درةٍ منها غرارا
وقال الآخر: [المديد]
لا أذوق النوم إلا غرارا ... مثل حسو الطير ماء الثماد
وقوله:
وعندي لك الشرد السائرا ... ت لا يختصصن من الأرض دارا
الشرد: جمع شرودٍ، وهي الأبيات والقصائد، يريد أنها تشرد في الأرض كما تشرد النعام والإبل، ولا تثبت على حال؛ لأنها سيارة في البلاد، وقد وصفت الشعراء الشعر بالشرود، قال القطامي: [البسيط]
وربما ذب عني سير شرد ... يصبحن فوق لسان الراكب الغادي
وقوله:
فإني إذا سرن من مقولي ... وثبن الجبال وخضن البحارا
المقول: اللسان. ويقال: رجل مقول إذا وصف بالقول، وقالوا لمن هو دون الملك: قيل، وقالوا في جمعه: أقيال وأقوال، فاستدل قوم على أنه من القول؛ فإن أصله قيل فخفف.
كما قالوا: ميت وميت، وهين وهين، وزعم قوم أن الذي دون الملك سمي قيلًا من قال بالمكان إذا أقام به، أو من قلهم: تقيل أباه؛ إذا أشبهه. وقوله: وثبن الجبال: يصفهن بالسرعة، وإنما يريد أن الرواة تحملهن فيبلغن إلى من بينه وبينهن جبال. وكذلك يحملن في البحار فكأنهن قد خضنها إذا وصلن إلى البلد الذي دونه بحر.

1 / 483