الراجز: [الرجز]
هو الجواد بن الجواد بن سبل ... إن ديموا جاد وإن جادوا وبل
(٦٩/ب) وقالوا: كثيب مديم؛ إذا أصابته الديمة، وأصل هذه اللفظة الواو لأنها من دام يدوم، إلا أنهم ألفوا الياء فقالوا: ديم، ولو حملوه على الأصل لقالوا: دوم، وقد حكي: دام المطر يديم، وإنما حملهم على ذلك أنسهم بالياء في الديم وديم. والمدرار: مفعال من درت تدر: إذا غزر ماؤها.
وقوله:
وأراك دهرك ما تحاول في العدى ... حتى كأن صروفه أنصار
الصروف: جمع صرفٍ، وهو مصدر من صرف يصرف؛ أي: يصرف الإنسان عن مراده، وأصل المصدر ألا يجمع إلا أن تختلف أنواعه، فلما كان صرف الدهر متقلبًا كثير الأنواع جمعوه لهذه العلة، وقالوا: قتل، فلم يجمعوه، وإن ورد على ضروبٍ كثيرةٍ، وكذلك طعن وأكل، وما لا يدركه العدد من المصادر.
وأنصار: ربما قيل: جمع ناصرٍ. وقال قوم: جمع ناصر على نصرٍ أو قدر على هذا التقدير، كما قالوا: صاحب وصحب، ثم جمع نصر على أنصارٍ، كما قالوا: صحب وأصحابز
وقوله:
أنت الذي بجح الزمان بذكره ... وتزينت بحديثه الأسمار
أصل السمر فيما يقال: ظل القمر. ثم سمي الحديث في القمر سمرًا، ثم كنوا عن الليل بالسمر، فقالوا: جئناهم سمرًا؛ أي: ليلًا، كأنهم أرادوا وقت السمر.
والبجح: يستعمل في معنى الفخر، وقالوا: بجحت وبجحت في معنى فرحت: والمعنيان متقاربان؛ لأن الفخر لا يكون إلا عن فرح الإنسان ربما رزقه مما لم يرزقه سواه، وفي حديث أم زرعٍ: «وبجحني فبجحت»، وفي رواية أخرى: «وبجحني فبجحت نفسي إلي»،