455

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Soruşturmacı

محمد سعيد المولوي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Fatımiler
صبحناهم غارة، فكأن خيل هذا المعني تجيئهم قبل الوقت الذي يخافون مجيئها فيه. وفرق بينها وبين الصبح بالرديان، كأنه يذهب إلى أنها أسرع انتشارًا منه.
وقوله:
ومبثوثةً لا تتقى بطليعةٍ ... ولا يحتمى منها بغورٍ ولا نجد
ومبثوثةً: أي: قد بثها صاحب الجيش، والمراد خيل لا تتقى بطليعة؛ أي: شأنها عظيم، فلا يبعث الأعداء إليها طليعةً، إذ كانوا عالمين بأنها الغالبة، ولا يحتمى منها بأرض مرتفعةٍ ولا منخفضة.
وقوله:
يغضن إذا ما عدن في متفاقدٍ ... من الكثر غانٍ بالعبيد عن الحشد
يقول: صاحب الخيل يبث خيلًا لتأخذ له أخبار العدو، فإذا عدن غصن في جيش بحرٍ؛ أي: غبن فيه، من غاضب الماء في الأرض إذا ذهب فيها، ووصف الجيش بمتفاقدٍ؛ لأنه كثير العدة، ومثل هذه الصفة يتردد في الأشعار، ومنه قول الأفوة في صفة الجيش: [الرمل]
زجل الأصوات حتى ما به ... ليس شتى حزق القوم شعار
ويروى: خرق القوم، ويعني بالشعار قول القائل: يال فلانٍ فينتسبون إلى أبيهم ليعرف بعضهم بعضًا، وربما تواصوا بلفظ يقولونه ليتعارفوا بذلك، ومن هذا النحو قولهم: جمع تضل فيه البلقاء، قال عبيد الله بن قيس الرقيات: [الوافر]
تضل العاند البلقاء فيه ... ويخطئ رحل صاحبه الزميل
فزعم الأفوه أنهم يجتمع بعضهم إلى بعضٍ خشية أن يفترقوا فيضلوا. والخرق الجماعات من الناس ومن روى: شتى خرق القوم، أراد الرايات. وقوله: غانٍ بالعبيد أي الجيش قد استغنى بعبيد قائده عن أن يحشد له أخلاط الناس.
وقوله:
حثت كل أرضٍ تربةً في غباره ... فهن عليه كالطرائق في البرد

1 / 459