496

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

حجباً أو قلة أو كثرة حيث يرث ميراثاً واحداً في جميع التقديرات فهذا يعطى ميراثه كاملاً.

المذهب الشافعي: يوقف المذهب الشافعي جميع التركة إلا من كان له فرض لا ينقص عنه في جميع التقديرات، وإلا من يرث في جميع التقديرات متفاضلاً حيث يعطى الأقل من ميراثه، أما من يسقط في بعض التقديرات، أو كان من الذين لا سهم لهم مقدر كالعصبة فلا يعطى شيئاً بل توقف التركة حتى وضع الحمل؛ حيث يوقف نصيب مشارك الحمل لاحتمال أن يولد أكثر من اثنين.

المذهب الحنفي: أوقف الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى للحمل نصيب أربعة بنين أو أربع بنات أيهما أكثر ميراثاً ويعطي بقية الورثة أقل الأنصباء، وإليه ذهب ابن المبارك وشريك رحمهما الله تعالى، وقال ابن اللبان رحمه الله تعالى: هو قياس قول الشافعي رحمه الله تعالى.

أما الذي عليه الفتوى والمعمول به في المذهب الحنفي في هذه المسألة هو قول أبي يوسف والليث بن سعد رحمهما الله تعالى بأن يوقف للحمل نصيب ابن واحد أو بنت واحدة أيهما أكثر ويؤخذ الكفيل على الورثة وهو الأصح عندهم كما صرَّح به غير واحد ومنهم شرّاح السراجية والزيلعي في شرح الكنز وابن الساعات في المجمع وشرحه.

المذهب المالكي: أوقف الإمام مالك رحمه الله تعالى جميع التركة ولم يعط أحداً من الورثة شيئاً وإن كان نصيبه لا يختلف باختلاف التقديرات لتكون القسمة واحدة حتى ولو طلب الورثة أو بعضهم تعجل القسمة قبل وضع الحمل.

قال العلامة الدردير رحمه الله تعالى: المشهور في مذهب المالكية أن جميع التركة توقف إلى وضع الحمل.

كما أورده الشنشوري قولاً للقفال رحمهما الله تعالى.

قال الشيخ صالح البهوتي رحمه الله تعالى في عمدة الفارض:

إن طلب القسمة وارث وقف للحمل أكثر النصيب المؤتلف.

لذكرين اثنين أو الأنثيين وغيره يعط الأقل واليقين.

وساقطاً لا تعط شيئاً أبداً بذا استقر الحكم عند أحمدا

وأوقف النعمان حظ واحد يضر غير الحمل قدر الزائد

ومالك أوقف كل المال لوضح حمل وبيان الحال

والشافعي أوقف حظ عدد للحمل ضر غيره فاعتمد

ثم الصحيح لم يحد ذا العدد وقيل أربعاً وذا لم يعتمد

244