406

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

ويقول: ((من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي غرسها ربي فليتول عليا من بعدي وليتول وليه وليقتدى بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهما وعلما فويل للمكذبين بهم من أمتي القاطعين فيهم حبلي لا أنالهم الله شفاعتي)).

وبعد أن ضرب الله لهم في كتابه الأمثال، ووعظهم بما أصاب من قبلهم على مثل ذلك فقال: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب}، إلى قوله: {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا، أم يحسدون الناس على ما آتاهم [135/ب]الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما، فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا}[النساء:51-55].

لذلك قال أمير المؤمنين وسيد الوصيين صلوات الله عليه وعلى آله وسلم:" وقال قائل إنك يا ابن أبي طالب على هذا الأمر لحريص فقلت: بل أنتم والله أحرص وأبعد وأنا أخص وأقرب، وإنما طلبت حقا لي وأنتم تحولون بيني وبينه وتضربون وجهي دونه، فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين بهت لا يدري ما يجيبني اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم فإنهم قطعوا رحمي وصغروا عظيم منزلتي وأزمعوا على منازعتي أمرا هو لي، ثم قالوا ألا إن في الحق أن نأخذه وفي الحق أن تتركه".

وقال كرم الله وجهه:" الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا أن رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم، بنا يستعطى الهدى وبنا يستجلى العمى إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم لا يصلح على سواهم ولا يصلح الولاة من غيرهم لذلك جرح صدر عمار الذين يدور مع الحق حيث دار رحمة الله عليه فقال شعرا:

يا ناعي الإسلام قم فانعه

ما لقريش لا علا نجمها ... قد مات عرف وبدا منكر

Sayfa 445