401

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

فمن أحق أيها الأخ حماك الله بالنصرة إخوانك هؤلاء الذين يريدون عز دين الله ورفع كلمته أم هؤلاء الذين جابوا البر والبحر لتوجيه مدافعه النارية إلى جهة حرم الله وكعبته، وما أشبه الحال والمعاذ بالله بحال أصحاب الفيل فما بين الأمرين تفاوت بل هما من قبيل. فإن الناكي لآل رسول الله هادم لبيته الذي هو بيت الله في جوار ضيف الله، وهل مثلك حماك الله يرى هذا فلا تأخذه الغيرة، أم مثلك يشهد هذا الموقف الهائل فيحجز عن حرم الله وأهل بيته خيره، نعيذك بالله وبجدك محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- من ذلك ونذكرك النسبة النبوية والهمة الحسنية أن تسلك هذه المسالك، ونراجعك في استقالة الله سبحانه عن هذه العثرة والزلة، فمثلك ترجى له الإستقالة، ونسألك العود إلى ما بك يرد على جدك محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وأنت مبرأ عن هذه الخطيئة التي لا يرضاها لك ولا ترضاها له {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون}[الأعراف:201].

Sayfa 439