777

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن خالد بن سعد قال دخل أبو مسعود على حذيفة فقال اعهد إلي قال ألم يأتك اليقين قال بلى فإن الضلالة كل الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر أو تنكر ما كنت تعرف وإياك والتلون في دين الله أو في أمر الله فإن دين الله واحد فبين حذيفة ووافقه أبو مسعود ﵄ وهذا نص قولنا والذي لا يجوز غيره وهو ما استقر عليه الأمر إذا مات النبي ﷺ وبالله تعالى التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
قال أبو محمد الشذوذ في اللغة التي خوطبنا بها هو الخروج عن الجملة وهذه اللفظة في الشريعة موضوعة باتفاق على معنى ما واختلف الناس في ذلك المعنى فقالت طائفة الشذوذ هو مفارقة الواحد من العلماء سائرهم وهذا قول قد بينا بطلانه في باب الكلام في الإجماع من كتابنا هذا والحمد لله رب العالمين وذلك أن الواحد إذا خالف الجمهور إلى حق فهو محمود ممدوح والشذوذ مذموم بإجماع فمحال أن يكون المرء محمودا مذموما من وجه واحد في وقت واحد وممتنع أن يوجب شيء واحد الحمد والذم معا في وقت واحد من وجه واحد وهذا برهان ضروري وقد خالف جميع الصحابة ﵃ أبا بكر في حرب أهل الردة فكانوا في حين خلافهم مخطئين كلهم فكان هو وحده المصيب فبطل القول المذكور وقال طائفة الشذوذ هو أن يجمع العلماء على أمر ما ثم يخرج رجل

5 / 86