الله عليه وسلم فصح لما ذكرنا أن من لم يعلم تلك المشتبهات فقد جهلها ومن جهلها فقد أخطأها ولم يصب الحق فيها وصح أن القائل في الحرام أنه حلال أو في الحلال أنه حرام مخطىء بيقين لا شك فيه وبالله تعالى التوفيق ويلزم من قال إن كل قائل مجتهد مصيب أن يقول إن من قال إن المتأولين كفار أن يكون محقا صادقا وأن
يقول إن من قال إنهم مؤمنون فساق أن يكون محقا صادقا وأن يقول إن من قال إنهم مؤمنون غير فساق أن يكون محقا صادقا فيلزم من هذا أن يكون الرجل كافرا مؤمنا فاسقا فاضلا في وقت واحد وهذا لا يقوله من يقذف بالحجارة
ويلزم من هذا أن يكون المرء في الجنة مخلدا وفي النار مخلدا في وقت واحد لأن الكافر مخلد في النار والمؤمن مخلد في الجنة فإذا كان المرء كافرا بقول من قال فيه إنه كافر ومؤمنا بقول من قال فيه إنه مؤمن فهو في الجنة وفي النار في وقت واحد وهذا ما لا يقوله إلا موسوس وكل ذلك قد قال به فضلاء أئمة من أهل العلم يعني تكفير أهل الأهواء وإبطال تكفيرهم من الصحابة والتابعين إلى هلم جرا ويكفي من هذا أن تعالى قد نص على أن سبيله واحدة وأن سائر السبل متفرقة عن سبيله وقد نص النبي ﷺ على تخطئة جماعة من الصحابة ﵃ من المجتهدين كتخطئته ﵇ أبا بكر في تفسيره للرؤيا وعمر في قوله في هجرة المهاجرين إلى الحبشة وأسيد بن الحضير في قوله بطل جهاد عامر بن الأكوع وسائر الفتاوى التي أخطؤوا فيها كأبي السنابل في وضعه على الحامل المتوفى عنها زوجها آخر الأجلين ومثل هذا كثير وبالله تعالى التوفيق حدثنا محمد بن سعيد نا أحمد بن عبد البصير ثنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن عبد السلام الخشتي ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان
5 / 85
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد