753

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

لا يجوز تعديها وهي ناسخة لكل ما كان قبلها وقد احتج بعض الموافقين لنا في هذا الفصل بأن قال يقال لمن قال قد اتفق على وجوب حكم ما في هذه المسألة فلا تبرأ من ذلك الحكم إلا بإجماع آخر على البراءة منه قال فيقال له لو شهد عدلان على أن زيدا غصب مالا من عمرو ولم يثبت قدر ذلك المال للزم على قولكم أن يقال للمشهود عليه قد ثبت عليك حق فلا تبرأ حتى يقر المغصوب منه ببراءتك من كل حق له عندك فلما أجمع الناس بلا خلاف على أنه لا يقال له ذلك لكن يقال له قد ثبت قبلك حق ما فأقر بما شئت واحلف على ما أنكرت ولا يلزمك غير ذلك صح قولنا بأقل ما قيل وبطل اعتراضكم وبالله تعالى التوفيق واحتج أيضا بأن قال من الدليل على الأخذ بأقل ما قيل إن شاهدين لو شهدا على زيد أنه سرق وقال أحدهما ربع دينار وقال آخر بل سدس دينار فإنه يؤخذ بأقل ما اتفقا عليه فلا يقطع ولا يغرم إلا سدس دينار فقط قال أبو محمد وهاتان حجتان تلزم أصحاب القياس وليس مما نرضى أن نحتج به وإنما اعتمادنا على البراهين الضرورية التي قدمنا وبالله تعالى نعتصم وقال هذا القائل أيضا إن المقدرين إذا اختلفا في تقدير السلعة فإننا نأخذ بما اتفقا عليه قال فإن قال لنا قائل فلم تأخذون بالزيادة في الخبر عن النبي ﷺ وتقولون عند هذا الزائد علم لم يكن عند من لم يأت بتلك الزيادة فهلا قلتم وعند هذا المقدار الزائد علم زائد بقيمة هذه السلعة فهلا أخذتم به قال أبو محمد وهذا الذي اعترض به على القائل بما ذكرنا اعتراض فاسد لكنا نقول الجواب عن هذا أن تقدير المقدار ليس من باب الخبر في الدين لأن الخبر نقل عن مشاهدة يوجب حكما على الناس كلهم وتقدير المقدار إنما هو من باب الشهادة التي لا يقبل فيها إلا اثنان أو واحد مع يمين الطالب فلو

5 / 62