هو السبب المانع من قبول ما زاده قائل على ما اتفق عليه هو وغيره من العلماء بأجمعهم دون دليل يأتي به يوجب زيادته ما زاد وهو كله تقليد وقد قال بعض الشافعيين محتجا في أخذ الشافعي ﵀ في دية اليهودي والنصراني بأنها ثلث دية المسلم بأن ذلك أقل ما قيل قال أبو محمد وليس كذلك وقد روينا عن يونس بن عبيد عن الحسن أن دية النصراني واليهودي ثمانمائة درهم وقد صح عن بعض المتقدمين أنه لا دية له فليس ثلث الدية أقل ما قيل وأما نحن فإنا نقول إنه لا دية لذمي أصلا لا يهودي ولا نصراني ولا مجوسي إذا قتله مسلم خطأ أو عمدا وإن قتله عندنا يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا أقل ما قيل وهو ثمانمائة درهم أو ستة أبعرة وثلثا بعير وبرهاننا على ذلك أن الله تعالى إنما ذكر قبل الخطأ والدية فيه إن كان المقتول مؤمنا هذا هو نص الآيات الواردات في ذلك فلم يذكر الله تعالى لذمي دية وقال ﵇ من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين إما أن يأخذوا الدية وإما أن يستقيدوا أو كما قال ﵇ ونهى ﵇ أن يقتل مؤمن بكافر فبطلت الدية إن قتله مسلم لأنه ﵇ إنما جعل الدية في العمد حيث يكون الخيار فيها أو في القود وليس ذلك بين المؤمن والكافر لكنه بين الكفار فيما بينهم وبين المؤمنين فيما بينهم فصح قولنا وبالله تعالى التوفيق وحرام أخذ شيء من مال مسلم إلا بنص أو إجماع وأما إن قتل ذمي مسلما عمدا فقد بطلت ذمته ولا بد من قتله وأخذ ماله كله ولا رأي في ذلك لولي المقتول ولا دية وحديث عبد الله بن سهل ثابت العمل وليس فيه ذكر أن الدية التي ذكر ﵇ كانت في عمد إذ قد يقتلونه خطأ ولا في قوله ﵇ في ذلك الحديث أتقسمون على رجل فيسلم برمته أنه لو أسلم لكان فيه
لولي المقتول خيار فلا يجوز
التزيد في الحديث ما ليس فيه وسورة براءة مبينة لأحكام أهل الذمة التي
5 / 61
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد