بدية المسلم وقال آخرون نصف دية المسلم وقال آخرون ثلث دية المسلم فاحتج الموجبون في ذلك ثمانمائة درهم أو ستة أبعرة وثلثي بعير بأن قالوا هذا مجمع على وجوبه وما زاد على ذلك فمختلف فيه وذكروا ما رويناه من طريق يونس بن عبيد أن الحسن البصري قال دية اليهودي والنصراني ثمانمائة درهم وقال بهذا المقدار في دية المجوسي خاصة مالك والشافعي ورووه عن عثمان ﵁ واحتج من أوجب في ذلك نصف الدية بروايات عن بعض الصحابة وآثار من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهي صحيفة لا تصح وقد اختلف الصحابة في هذا فبطل هذا القول واحتج من أوجب في ذلك ثلث الدية وهم الشافعي وأصحابه بأن رووا ذلك عن بعض الصحابة وقد قلنا إن الصحابة مختلفون في ذلك فليس بعضهم في ذلك حجة دون بعض واحتج في ذلك بعض أصحاب الشافعي بأن ادعى أنه أقل ما قيل وهذا باطل لما أوردناه من قول الحسن آنفا وقال بعضهم ممن يعرف الاختلاف لم نقل ذلك لشيء من هذا كله لكن لقوله تعالى ﴿أعنده علم لغيب فهو يرى * أم لم ينبأ بما في صحف موسى﴾ فوجب ألا يساوى به المسلم ولا المسلمة فوجب حطه إلى ثلث الدية
وقال أبو محمد وهذا احتجاج فاسد البتة لأنهم يساوون بينهما في أنه إن غصب المسلم مال ذمي أن يغرمه الذمي ما غصب وفي قطعهما في السرقة ويحلف كل واحد منهما للآخر في الدعوى وأيضا فقد جعلوا دية الذمي أكثر من دية يد المسلمة ومن دية عينها وساووه بمأمومة الحر المسلم ولا شك في أن حرمة شعرة من مسلم أعظم من حرمة كل ذمي في الأرض فكيف عضو من أعضاء المسلم ونجدهم قد فضلوا على المسلم في بعض المواضع فقالوا لا يقتل الكافر الحر إذا قتل عبدا مسلما فجعلوه ههنا أعظم حرمة من المسلم وهذا قول سوء تقشعر منه الجلود ويلزمهم على هذا أن أبا جهل وأبا لهب
5 / 57
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد