746

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

بدينار وشهد له الآخر عليه بدينارين أتقولون بأقل ما اتفقنا عليه قال أبو محمد هذا قد قام البرهان من النص على وجوب القضاء له بالدينار بشهادتهما ومن نص آخر ثان يقضي له بالدينار الباقي إن حلف المدعى له ما شاهده فهذا من باب ما قام الدليل على وجوب الحكم بالزيادة فيه وقد قال بعض من خالفنا إن القائل بما أخذتم به من أقل ما قيل لم يقل به لأنه أقل ما قيل وإنما قال به لدليل ما أوجبه عنده فقولوا بدليله حتى نناظركم عليه قال أبو محمد فيقال من قال بهذا وبالله تعالى التوفيق إنا لا نتعنى باستدلال المستدلين لأنه قد يستدل المرء بدليل غير واجب فيخرجه البحث إلى قول صحيح كما عرض لابن مسعود إذ سئل عن امرأة توفي عنها زوجها قبل أن يدخل بها وقبل أن يفرض لها صداقا فقال بعد شهر أقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن الله تعالى وإن كان خطأ فالله ورسوله بريئان ثم أفتى بما وافق الحق من فعل رسول الله ﷺ دون أن يكون علمه فنحن لا نبالي
باستدلال ابن مسعود بل لا نقول به أصلا لكنا نقول بما أخرجه إليه
السعد لأنه وافق قضاء رسول الله ﷺ فإذا وجدنا القائل قد أوجب مقدارا ما ووافقه على إيجابه جميع العلماء أولهم عن آخرهم فقد أوجب الله تعالى علينا اتباع الإجماع وألا نخالف سبيل المؤمنين وأولي الأمر منا ولا نبالي باستدلاله في ذلك إذ لم يأمر الله تعالى باتباع استدلال الواحد أو الطائفة من العلماء وإنما أمرنا تعالى باتباع ما اتفقوا عليه وترك ما تنازعوا فيه حتى نرده فنحكم فيه القرآن والسنة فقد فعلنا ذلك فأخذنا بما أجمعوا عليه وهو أقل ما قيل لقوله تعالى ﴿يا أيها لذين آمنوا أطيعوا لله وأطيعوا لرسول وأولي لأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى لله ولرسول إن كنتم تؤمنون بلله وليوم لآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ فلا يحل لمسلم خلاف هذا وكلفنا من زاد على ذلك المقدار زيادة يتورع فيها أن يأتي ببرهان من النص إن كان صادقا بقوله تعالى ﴿يا أيها لذين آمنوا أطيعوا لله وأطيعوا لرسول وأولي لأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى لله ولرسول إن كنتم تؤمنون بلله وليوم لآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ فإن جاء ببرهان من القرآن والسنة

5 / 55