ثم أنت حر والتزم العبد ذلك فأبقى العبد تلك السنة كلها قالوا فهو حر ولا يلزمه من شرط الخدمة شيء وقد ذكرنا قولهم في الشفعة وقالوا فيمن باع ثمر حائطه وشرط للمشتري على نفسه ألا يقوم بالجائحة إن أجيح فأجيح قالوا لا يلزمه ذلك الشرط وله القيام بالجائحة ثم قالوا في مريض شاور ورثته في أن يوصي بأكثر من ثلثه وهم في غير كفالته فأجازوا له ذلك فأوصى بأكثر من الثلث ثم مات قالوا يلزمهم ما التزموا ولا قيام لهم عليه قال أبو محمد وهذا عكس الحقائق وإجازة ما لا يجوز وتحليل ما حرم الله تعالى وإبطال ما لا يجوز سواه وقالوا لو تراضى المكاتب وسيده وتشارطا أن المكاتب متى فعل أمرا كذا فمحو كتابته بيد سيده ففعل المكاتب ذلك الشيء وأقر بفعله أو قامت عليه بذلك بينة قالوا هذا شرط لا يلزم ولا يكون محو كتابته إلى سيده لكن إلى السلطان ثم قالوا إن حكم خصمان
بينهما رجلا من عرض المسلمين لا سلطان له
فحكم بينهما برضاهما ثم امتنع أحد الخصمين قالوا ذلك الحكم لازم لهما ورضاهما به أو لا جائز عليهما وهذا كله ينقض بعضه بعضا قالوا فإن شرط على مكاتبه وصفاء غير موصوفين قالوا ذلك شرط جائز لازم قالوا فإن تشارطا برضا منهما أن ما ولد للمكاتب بل تمام أداء كتابته من ولد فإنهم غير داخلين في الكتابة قالوا هذا شرط لا يلزم ولا يجوز هذا هو قولهم إن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وأنه إن عجز عاد رقيقا قالوا فإن شرط على مكاتبه أضاحي مسماة وعملا معروفا وخدمة محدودة وكسوة ثم أدى بالمكاتب نجومه مجموعة قبل حلول الأجل المشترط أجبر السيد على قبضها وعجل العتق للمكاتب وبطلت شروطهما في الآجال التي اتفقت الأمة على أنها شروط جائزة لازمة قالوا وسقط شرط الخدمة والعمل والسفر بلا عوض يكلفه المكاتب ولم
5 / 38
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد