فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به فهذا حديث قد صح سماع أبي الزبير من جابر ولم يجعل النبي ﷺ الأخذ أم الترك للشريك إلا قبل بيع شريكه ولم يجعل له بعد البيع حقا إلا إن كان الشريك لم يؤذنه قبل البيع فعكس هؤلاء القوم الحقائق كما ترى فيتركون احتجاجهم ب ﴿يا أيها لذين آمنوا أوفوا بلعقود أحلت لكم بهيمة لأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي لصيد وأنتم حرم إن لله يحكم ما
يريد﴾ حيث شاؤوا فيبطلونه العقود لا يحل لمسلم القرار على سماعها فكيف إمضاؤها مما قد جاء النص بإبطاله التي أمر الله تعالى بإمضائها ويحتجون ب ﴿يا أيها لذين آمنوا أوفوا بلعقود أحلت لكم بهيمة لأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي لصيد وأنتم حرم إن لله يحكم ما يريد﴾ حيث شاؤوا فيمضون عقودا ويبطلون من النذور ما قد أمر النبي ﷺ بإنفاذه باسمه كالنذر في الجاهلية الذي أمر ﵇ عمر بالوفاء به
فعكس هؤلاء القوم في أقوالهم الحق عكسا ويقولون من باع بيعا فاشترط شروطا تفسده فقال أنا أسقط الشرط جاز ذلك وصح البيع قالوا فإن باع بيعا إلى أجل مجهول فقال أنا أعجل الثمن وأسقط الأجل قالوا فذلك لا يجوز والبيع فاسد قالوا ومن اشترى عبدا بشرط أن يعتقه فذلك جائز لازم له ولا يرده بعيب يجده فيه لكن يأخذ أرش العيب قالوا فإن أعتقه بشرط ألا يفارقه لم يجز ذلك قالوا ومن قال لآخر بعني عبدك للعتق بأربعين دينارا فقال لا بل بخمسين دينارا فأبى المشتري فقال العبد لسيده يعني منه بأربعين دينارا وأنا أعقد لك وأشرط لك على نفسي بالعشرة الدنانير الزائدة وأشهد لك بذلك فأجاب السيد إلى ذلك والتزم العبد العشرة الدنانير طائعا وأشهد البينة على نفسه بذلك فاشترى المشتري العبد فأعتقه قالوا لا يلزم العبد مما عقد على نفسه وأشهد عليها به شيء أصلا قالوا فلو قال لعبده أنت حر وعليك خمسون دينارا جاز ذلك ولزم العبد أن يؤديها شاء أم أبى قالوا ومن شارط عبده على أن يخدمه هذه السنة التي أولها شهر كذا
5 / 37
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد