اليمين فقد تعدى حدود الله تعالى وليس شيء من ذلك طلاقا واقعا ولا عتاقا واقعا أصلا لا حين يوقعه مخالفا لأمر الله تعالى ولا حيث لا يوقعه أصلا وهذا بيان لا يحيل على من نصح نفسه وبالله التوفيق قال أبو محمد ثم نظرنا فيما احتجوا به من قوله ﷿ ﴿لذين ينقضون عهد لله من بعد ميثاقه ويقطعون مآ أمر لله به أن يوصل ويفسدون في لأرض أولئك هم لخاسرون﴾ و﴿وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين﴾ ﴿ولا تشتروا بعهد لله ثمنا قليلا إنما عند لله هو خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ ﴿ولا تقربوا مال ليتيم إلا بلتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا لكيل ولميزان بلقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد لله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون﴾ فوجدنا هذه الآيات في غاية البيان في صحة قولنا ﴿لحمد لله رب لعالمين﴾ لأن عهد الله إنما هو مضاف إلى الله تعالى ولا يضاف إلى الله ﷿ إلا ما أمر به لا ما نهى عنه وما كان خلاف هذا فهو عهد إبليس لا عهد الله تعالى ومن أضافه إلى الله تعالى فقد كذب عليه ثم نظرنا في احتجاجهم بقول الله تعالى ﴿وإما تخافن من قوم خيانة فنبذ إليهم على سوآء إن لله لا يحب لخائنين﴾ فوجدنا حجة لنا عليهم لأن الله تعالى لم يأمره ﵇ بالتمادي على عهد من خاف منه خيانة بل ألزمه تعالى أن ينبذ إليهم عهدهم فصح أن كل عهد أمر الله ﷿ بنبذه وطرحه فهو عهد منقوض مرفوض لا يحل التمادي عليه ثم نظرنا فيما احتجوا به من قول الله ﷿ ﴿ومنهم من عاهد لله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من لصالحين * فلمآ آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون * فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بمآ أخلفوا لله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون﴾ فوجدناه لا حجة لهم فيه لأن هؤلاء قوم عاهدوا الله ﷿ لئن رزقهم مالا ليصدقن وليكونن من الصالحين وهذا فرض على كل أحد لأن
الصدقة اسم يقع على الزكاة وعلى التطوع فواجب حمله على عمومه ما لم يمنع من شيء منه نص فدخل في ذلك مانع الزكاة وهذه كبيرة وكذلك سائر فروض المال
وخرج منه صدقة التطوع
5 / 17
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد