ﷺ لا نذر في معصية الله تعالى ولا فيما يملك العبد وقوله ﷺ من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله تعالى فلا يعصه مع ما ذكرنا من قوله ﷺ كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل فصح بهذه النصوص أن تلك الآيات والخبرين إنما هي فيمن شرط أو نذر أو عقد أو عاهد على ما جاء القرآن أو السنة بإلزامه فقط وقد وافقنا المخالفون ههنا على أن من نذر أو عقد أو عاهد أو شرط أن يزني أو يكفر أو يقتل مسلما ظلما أو أن يأخذ مالا بغير حق أو أن يترك الصلاة فإنه لا يحل له الوفاء بشيء من ذلك لأنه معصية ولا فرق بين هذا وبين شرط وعاهد وعقد أن يضيع حدا أو أن يبطل حقا أو أن يمنع مباحا والمفرق بين ذلك مبطل متناقض متحكم في الدين بالباطل فارتفع الإشكال في هذا الباب جملة والحمد لله رب العالمين وكذلك قول الله ﷿ ﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم لكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على لله لكذب إن لذين يفترون على لله لكذب لا يفلحون * متاع قليل ولهم عذاب أليم﴾ فهذا غاية البيان في صحة قولنا والحمد لله رب العالمين وباليقين ندري أن من حرم على نفسه أن يتزوج على امرأته أو أن يتسرى عليها أو ألا يرحلها أو ألا يغيب عنها فقد حرم ما أحل الله تعالى له وما أمره تعالى به إذ يقول ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في ليتامى فنكحوا ما طاب لكم من لنسآء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا﴾
وقال تعالى ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين﴾ وقال ﷿ ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين﴾ وقال تعالى ﴿عندها جنة لمأوى﴾ وقال تعالى ﴿هو لذي يسيركم في لبر ولبحر حتى إذا كنتم في لفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جآءتها ريح عاصف وجآءهم لموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا لله مخلصين له لدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من لشاكرين﴾ وكذلك من عاهد على تأمين من لا يحل تأمينه وعلى إبقاء مال في
ملك من لا يحل له تملكه وعلى اسقاط حد الله تعالى أو قود فإنه قد عقد على معصية وسمى الحلال حراما
5 / 15
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد