واحتجوا بقوله تعالى ﴿فتعالى لله لملك لحق ولا تعجل بلقرآن من قبل إن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما﴾ قالوا فإذا منعه الله تعالى من أن يبين القرآن من قبل أن يقضي إليه وحيه فهو من نسخه أشد منعا
قال أبو محمد وهذا شغب وتمويه لأننا لم نجز قط أن يكون الرسول ﵇ ينسخ الآيات من القرآن قبل أن يقضى إليه وحي نسخها وقائل ذلك عندنا كافر وإنما قلنا إنه ﵇ إذا قضى إليه ربه تعالى وحيا غير متلو بنسخ آية أبداه رسول الله ﷺ إلى الناس حينئذ بكلامه فكان سنة مبلغة وشريعة لازمة ووحيا منقولا ولا يضره أن يسمى قرآنا ولا يكتب في المصحف كما لم يضر ذلك سائر الشرائع التي ثبتت بالسنة ولا بيان لها في القرآن من عدد ركوع الصلوات ووجوه الزكوات وما حرم من البيوع وسائر الأحكام وكل ذلك من عند الله ﷿ واحتج بعضهم بقوله تعالى ﴿قل نزله روح لقدس من ربك بلحق ليثبت لذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين﴾ قال وهذا لا يطلق إلا على القرآن قال أبو محمد وهذا كله كذب من قائله وافتراء وكل وحي أتى إلى النبي ﷺ بشريعة من الشرائع فإذا نزل به الروح القدس من ربه وقد جاء نص الحديث بأن جبريل ﵇ نزل فصلى فصلى رسول الله ﷺ ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ هكذا حتى علمه الصلوات الخمس وليس هذا في القرآن وقد نزله روح القدس كما ترى قال أبو محمد فبطل كل ما احتجوا به وبالله تعالى التوفيق وقد قال الشافعي رحمة الله عليه إذا أحدث الله تعالى لنبيه ﵇ أمرا برفع سنة تقدمت أحدث النبي ﵇ سنة تكون ناسخة لتلك السنة الأولى فأنكر عليه بعض أصحابه هذا القول فقال لو جاز أن يقال
4 / 110
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد