537

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

قال أبو محمد مثال ذلك قوله تعالى ﴿وللاتي يأتين لفاحشة من نسآئكم فستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في لبيوت حتى يتوفاهن لموت أو يجعل لله لهن سبيلا﴾ ثم نسخ تعالى الإمساك في البيوت وأثبت استشهاد الأربعة وقد نهى رسول الله ﷺ عن مهر البغي وحلوان الكاهن وكسب الحجام وثمن الكلب فخرج كسب الحجام عن التحريم بحديثه ﵇ أطعمه رقيقك وناضحك فيلزم من خالفنا أن يبيح من أجل ذلك مهر البغي وحلوان الكاهن وهذا ما لا يقوله مسلم وقد قال الطحاوي إن النهي عن ثمن الكلب منسوخ بنسخ إيجاب قتل الكلاب قال أبو محمد ولا أدري في أي عقل أم
في أي نص وجد هذا الرجل أنه إذا حرم قتل حيوان حل بيعه أتراه جهل أن يبيعه وبيع كل حر حرام وقتله حرام ما لم يقترف ما حل دمه إن هذه لغباوة شديدة وعصبية لمذهبه الفاسد قبيحة
ونعوذ بالله من التقليد المؤدي إلى القول على الله تعالى بمثل هذا بغير علم ولا هدي ولا كتاب منير وليت شعري ما الفرق بينه وبين من عارضه فقال بل لما حرم الله أكلها حرم بيعها
فصل في كيف يعلم المنسوخ والناسخ مما ليس منسوخا
قال أبو محمد لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في شيء من القرآن والسنة هذا منسوخ إلا بيقين لأن الله ﷿ يقول ﴿وما أرسلنا من رسول ألا ليطاع بإذن لله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جآءوك فستغفروا لله وستغفر لهم لرسول لوجدوا لله توابا رحيما﴾ وقال تعالى ﴿قل من حرم زينة لله لتي أخرج لعباده والطيبات من لرزق قل هي للذين آمنوا في لحياة لدنيا خالصة يوم لقيامة كذلك نفصل لآيات لقوم يعلمون﴾ فكل ما أنزل الله تعالى في القرآن أو على لسان نبيه ففرض اتباعه

4 / 83