بشرط كما ترى وقد نسخ تحريم وطء النساء بعد النوم في ليالي الصوم إلا الإباحة بالندب ونسخ المنع من القتال بإيجابه ونسخ فرض استقبال بيت المقدس بالتحريم وقد نسخ فرض بفرض آخر كنسخ حبس الزواني إلى الجلد والرجم
أو الجلد والتغريب
فصل في آية ينسخ بعضها ما حكم سائرها
قال أبو محمد إذا جمعت الآية أو الحديث حكمين فصاعدا فجاء نص أو إجماع بنسخ أحد الحكمين أو تخصيصه أو إخراجه إلى الندب وقف عنده ولم يحل لمسلم أن يقول إن الحكم الآخر منسوخ من أجل هذا الحكم المذكور معه في الآية
أو الحديث ولا أنه مخصوص ولا أنه ندب بل يبقى على حكمه كما كان وعلى ما يوجبه ظاهره لقول الله ﷿ ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم إن لسمع ولبصر ولفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا﴾ ومن ادعى أن هذا الحكم مرتبط بيانه أو نسخه بحكم آخر فقد افترى على الله ﷿ وادعى ما لا دليل عليه ولزمه أن متى وجد في سورة واحدة آية منسوخة أن يقول إن تلك السورة منسوخة كلها من أجل الآية المنسوخة منها ولزمه ما هو أفحش من هذا وهو أن يقول إن القرآن كله منسوخ من أجل وجوده فيه أحكاما كثيرة منسوخة ولا فرق بين عطف حكم على حكم وبين عطف آية على آية ولا فرق بين ذكر حكمين في آية وبين ذكرهما في سورة فإذا وجب أن يكون أحد الحكمين المذكورين في الآية منسوخا لزم مثل ذلك في أحكام السورة كلها لأن الحكم المذكور معها منسوخ أيضا ولا فرق وهذا إبطال للشريعة جملة وخروج عن الإسلام ومن الله تعالى العافية علينا من ذلك وبالله تعالى التوفيق
4 / 82
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد