516

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب والسورة التي ذكرها أيضا أبو موسى أنها كانت تشبه إحدى المسبحات فنسيت
ولم يحفظ منها إلا آية ذكرها وقد نص الله تعالى على ذلك إذ يقول ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن لله على كل شيء قدير﴾ وقد روينا أن رسول الله ﷺ قرأ سورة فأسقط منها آية فلما سلم قال أثم أبي أو كما قال ﵇ فأجابه فسأله رسول الله ﷺ عما منعه أن يلقنه الآية فقال أبي ظننت أنها رفعت فقال ﵇ لم ترفع فهذا بيان صحة ما ذكرنا من أنه يرفع لفظ الآية جملة وأما القسم الذي رفع لفظه وبقي حكمه فآية الرجم وآية الخمس رضعات المحرمات وقد تعلل قوم في رد هذا الحديث بقول عائشة ﵂ فتوفي رسول الله ﷺ وأنهما لمما يقرأ من القرآن قال أبو محمد وهذا لا تعلل فيه وإنما معناه أنه يقرأ من القرآن الذي سقط رسمه وإثباته في المصحف ولم تقل قط عائشة إنه من القرآن المتلو في المصحف فبطل تعللهم وأما القسم الذي رفع حكمه وبقي لفظه فقوله تعالى ﴿وللاتي يأتين لفاحشة من نسآئكم فستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في لبيوت حتى يتوفاهن لموت أو يجعل لله لهن سبيلا﴾ وقوله تعالى ﴿أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى لذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ وآيات كثيرة جدا وأما الذي ثبت لفظه وحكمه فسائر الآيات المحكمات والأوامر الواردة بأمر رسول الله ﷺ منقسمة على الأقسام الأربعة التي ذكرنا أيضا ولا يظن ظان أن قولنا هذا معارض لقولنا إنه ليس له ﵇ لفظ إلا قد بلغ إلينا فإننا إنما نفينا بقولنا

4 / 62