جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب والسورة التي ذكرها أيضا أبو موسى أنها كانت تشبه إحدى المسبحات فنسيت
ولم يحفظ منها إلا آية ذكرها وقد نص الله تعالى على ذلك إذ يقول ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن لله على كل شيء قدير﴾ وقد روينا أن رسول الله ﷺ قرأ سورة فأسقط منها آية فلما سلم قال أثم أبي أو كما قال ﵇ فأجابه فسأله رسول الله ﷺ عما منعه أن يلقنه الآية فقال أبي ظننت أنها رفعت فقال ﵇ لم ترفع فهذا بيان صحة ما ذكرنا من أنه يرفع لفظ الآية جملة وأما القسم الذي رفع لفظه وبقي حكمه فآية الرجم وآية الخمس رضعات المحرمات وقد تعلل قوم في رد هذا الحديث بقول عائشة ﵂ فتوفي رسول الله ﷺ وأنهما لمما يقرأ من القرآن قال أبو محمد وهذا لا تعلل فيه وإنما معناه أنه يقرأ من القرآن الذي سقط رسمه وإثباته في المصحف ولم تقل قط عائشة إنه من القرآن المتلو في المصحف فبطل تعللهم وأما القسم الذي رفع حكمه وبقي لفظه فقوله تعالى ﴿وللاتي يأتين لفاحشة من نسآئكم فستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في لبيوت حتى يتوفاهن لموت أو يجعل لله لهن سبيلا﴾ وقوله تعالى ﴿أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى لذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ وآيات كثيرة جدا وأما الذي ثبت لفظه وحكمه فسائر الآيات المحكمات والأوامر الواردة بأمر رسول الله ﷺ منقسمة على الأقسام الأربعة التي ذكرنا أيضا ولا يظن ظان أن قولنا هذا معارض لقولنا إنه ليس له ﵇ لفظ إلا قد بلغ إلينا فإننا إنما نفينا بقولنا
4 / 62
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد