فرضا بحديث الأنصاري الذي قبل امرأته وهو صائم فأمرها أن تستفتي في ذلك أم سلمة فأتى النبي ﷺ فوجد المرأة فسأل عنها فأخبرته أم سلمة بخبرها فقال لها رسول الله ﷺ ألا أخبرتها أني أفعل ذلك فقالت قد فعلت فزاده ذلك شرا وقال يحل الله لرسوله ما شاء فغضب رسول الله ﷺ وقال أما والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بما أتقي قال أبو محمد وإن احتجاج ابن خويز منداذ بهذا الحديث وهو لا يقول به ولا يستحبه ولا يبيحه بل يكره القبلة للصائم ويرغب عن فعل النبي ﷺ في ذلك ويسخط الله تعالى ورسوله ﷺ لرغبته عما كان ﵇ يفعله لآية من الآيات الشنيعة وهو لا يرى هذا الفعل واجبا ولا مستحبا ولا مطلقا ثم يحتج به في إيجاب أفعاله ﷺ وليس العجب ممن يطلق لسانه
بمثل هذا الخنا فإنه قد عدم الرقبة والحياء والخوف ولا يبالي بالإثم ولا بالعار وإنما العجب ممن يسمعه ثم يقبله ويكتبه مصدقا له مستحسنا وإنا لله وإنا إليه راجعون على دروس العلم وذهابه وهذا الحديث الذي ذكر أعظم حجة في أن أفعاله ﵇ ليست على الوجوب ولكنها مستحبة مندوب إليها يأتي من تركها راغبا عنها كما يأثم ابن خويز
منداذ ونظراؤه في رغبتهم عن فعل النبي ﷺ في التقبيل وهو صائم ولا يأثم من تركها مستحبا لها غير راغب عنها ولا يؤجر أيضا وأما من فعلها مؤتسيا فيها بالنبي ﷺ فهو مأجور والحمد لله رب العالمين
4 / 44
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد