498

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

فرضا بحديث الأنصاري الذي قبل امرأته وهو صائم فأمرها أن تستفتي في ذلك أم سلمة فأتى النبي ﷺ فوجد المرأة فسأل عنها فأخبرته أم سلمة بخبرها فقال لها رسول الله ﷺ ألا أخبرتها أني أفعل ذلك فقالت قد فعلت فزاده ذلك شرا وقال يحل الله لرسوله ما شاء فغضب رسول الله ﷺ وقال أما والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بما أتقي قال أبو محمد وإن احتجاج ابن خويز منداذ بهذا الحديث وهو لا يقول به ولا يستحبه ولا يبيحه بل يكره القبلة للصائم ويرغب عن فعل النبي ﷺ في ذلك ويسخط الله تعالى ورسوله ﷺ لرغبته عما كان ﵇ يفعله لآية من الآيات الشنيعة وهو لا يرى هذا الفعل واجبا ولا مستحبا ولا مطلقا ثم يحتج به في إيجاب أفعاله ﷺ وليس العجب ممن يطلق لسانه
بمثل هذا الخنا فإنه قد عدم الرقبة والحياء والخوف ولا يبالي بالإثم ولا بالعار وإنما العجب ممن يسمعه ثم يقبله ويكتبه مصدقا له مستحسنا وإنا لله وإنا إليه راجعون على دروس العلم وذهابه وهذا الحديث الذي ذكر أعظم حجة في أن أفعاله ﵇ ليست على الوجوب ولكنها مستحبة مندوب إليها يأتي من تركها راغبا عنها كما يأثم ابن خويز
منداذ ونظراؤه في رغبتهم عن فعل النبي ﷺ في التقبيل وهو صائم ولا يأثم من تركها مستحبا لها غير راغب عنها ولا يؤجر أيضا وأما من فعلها مؤتسيا فيها بالنبي ﷺ فهو مأجور والحمد لله رب العالمين

4 / 44