473

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

Yayıncı

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

لهم في الآخرة من أصناف العذاب والعقاب، مما يثير الخوف والرعب والفزع في النفوس، ويحملها على أن تفر إلى الله ربها فتخلص له العبودية وتتوب إليه؛ لتنجو من عذابه، ومن خزي هذا اليوم العظيم، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧١] إلى قوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر: ٧٢] (١) وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر: ٦٠] (٢) ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ - يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ - وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾ [الحج: ١٩ - ٢١] (٣).
وقد ذكر سبحانه لباسهم في النار وشرابهم (٤) وطعامهم (٥) وسلاسلهم وأغلالهم، وأنكالهم، ومقامعهم، وعظم أجسادهم (٦) وهذا لهم من أعظم الخسران المبين: ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الزمر: ١٥] (٧).

(١) سورة الزمر، الآيتان ٧١، ٧٢.
(٢) سورة الزمر، الآية ٦٠.
(٣) سورة الحج، الآيات ١٩ - ٢١.
(٤) انظر سورة محمد، الآية ١٥، وإبراهيم الآية ٩، والكهف الآية ٢٩.
(٥) انظر سورة الدخان الآية ٤٣، والمزمل الآية ١٢، والحاقة الآية ٣٥.
(٦) انظر سورة غافر، الآيتان ٧١، ٧٢، والحاقة، الآية ١٢، والمزمل، الآيتان ١٢، ١٣، والحج، الآيتان ٢١، ٢٢ وانظر عظم أجسادهم وأضراسهم في البخاري مع الفتح، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، ١١/ ٤١٥، ومسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، ٤/ ٢١٨٩، ٢١٩٠.
(٧) سورة الزمر، الآية ١٥.

2 / 502