437

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

Yayıncı

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

﴿إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ [الأحزاب: ٩] (١) وهذه الريح هي ريح الصبا، أرسلها على الأحزاب، قال ﷺ: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور» (٢) وغير ذلك.
النوع الثالث: تصرفه في الحيوان: الإنس، والجن والبهائم: وهذا باب واسع، منه على سبيل المثال:
(أ) تصرفه في الإنس: ١ - كان علي بن أبي طالب ﵁ يشتكي عينيه من وجع بهما، فبصق رسول الله ﷺ فيهما، ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع (٣).
٢ - انكسرت ساق عبد الله بن عتيك ﵁ فمسحها رسول الله ﷺ، فكأنها لم تنكسر قط (٤).
٣ - أصيب سلمة بن الأكوع بضربة في ساقه يوم خيبر، فنفث فيها رسول الله ﷺ ثلاث نفثات، فما اشتكاها سلمة بعد ذلك (٥).
(ب) تصرفه في الجن والشياطين: ١ - كان ﷺ يخرج الجن من الإنس بمجرد المخاطبة. فيقول: " اخرج عدو الله، أنا رسول الله " (٦).
٢ - أخرج الشيطان من صدر عثمان بن أبي العاص، فضرب صدر

(١) سورة الأحزاب، الآية ٩.
(٢) مسلم، كتاب الاستسقاء، باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر ١/ ٦١٦.
(٣) انظر: البخاري، كتاب الجهاد، باب فضل من أسلم على يديه رجل ٦/ ١٤٤، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل علي ﵁ ٤/ ١٨٧٢.
(٤) انظر: البخاري مع الفتح، كتاب المغازي، باب قتل أبي رافع ٧/ ٣٤٠.
(٥) انظر: المرجع السابق، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر ٧/ ٤٧٥.
(٦) مسند أحمد ٤/ ١٧٠ - ١٧٢، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٦: رجال أحمد رجال الصحيح.

2 / 464