760

Al-Hadi: A Commentary on Taybah al-Nashr in the Ten Recitations

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

وعن «عكرمة بن خالد بن العاص» ت ١١٥ هـ- عن «عبد الله بن عباس» ت ٦٨ هـ- ﵄ قال: قيل له: «فإن الله لا يهدى من يضل» قال: «من أضله الله لا يهدى» اهـ- «١».
وقرأ الباقون «لا يهدي» بفتح الياء، وكسر الدال، وياء بعدها، وذلك على بناء الفعل للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الله تعالى، و«من» مفعول به.
قال ابن الجزري:
.......... ... .......... تروا فعم
روى الخطاب .......... ... ..........
المعنى: اختلف القراء في «يروا» من قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ (سورة النحل آية ٤٨).
فقرأ المرموز له بالفاء من «فعم» ومدلول «روى» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تروا» بتاء الخطاب، لمناسبة الخطاب في قوله تعالى قبل: فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (آية ٤٧) كي يكون الكلام على نسق واحد وهو الخطاب.
والمخاطب قيل: جميع بني آدم المكلفين شرعا، وقيل: من يصلح للخطاب وهم المؤمنون لأنهم هم المنتفعون بما يلقى إليهم دون غيرهم.
وقرأ الباقون «يروا» بياء الغيب، لمناسبة الغيبة التي قبلها في قوله تعالى:
أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ (آية ٤٥). ثم الغيبة التي في الآيتين ٤٦ - ٤٧).

(١) انظر: حجة القراءات لابن زنجلة ص ٣٨٩.

2 / 357