759

Al-Hadi: A Commentary on Taybah al-Nashr in the Ten Recitations

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

قال ابن الجزري:
ويتوفّاهم معا فتى .... ... ..........
المعنى: اختلف القراء في «تتوفاهم» من قوله تعالى:
١ - الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ (سورة النحل آية ٢٨).
٢ - ومن قوله تعالى: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ (سورة النحل آية ٣٢).
فقرأ مدلول «فتى» وهما: «حمزة، وخلف العاشر» «يتوفهم» في الموضعين بالياء التحتية، على تذكير الفعل، و«الملائكة» فاعل، وجاز تذكير الفعل على إرادة جمع «الملائكة» ومنه قوله تعالى: فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ (سورة آل عمران آية ٣٩) على قراءة «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر».
وقرأ الباقون «تتوفهم» في الموضعين أيضا بالتاء الفوقية، على تأنيث الفعل، و«الملائكة» فاعل، وأنّث الفعل لأن لفظ «الملائكة» مؤنث، والمراد جماعة الملائكة، ومنه قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ (سورة النحل آية ٣٣).
قال ابن الجزري:
.......... وضم ... وفتح يهدي كم سما ....
المعنى: اختلف القراء في «لا يهدي» من قوله تعالى: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ (سورة النحل آية ٣٧).
فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» ومدلول «سما» وهم: «ابن عامر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «لا يهدى» بضم الياء، وفتح الدال، وألف بعدها، وذلك على بناء الفعل للمفعول، و«من» نائب فاعل، أي من يضله الله لا يهديه، وهذه القراءة في المعنى بمنزلة قوله تعالى:
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ (سورة الأعراف آية ١٨٦).

2 / 356