68

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Soruşturmacı

عصام بن محمد أنوررجب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1428 AH

Yayın Yeri

دمشق

٥- وبعدُ فالعلمُ بذي الفرائضِ من أفضلِ العلم بلا مُعارِضٍ

(وبعد) أي: بعد البسملة والحمدلة، والصلاة والسلام على النبي ﷺ، وما عطف عليها، (فالعلم بذي(١) الفرائض) علم الفرائض: فقه المواريث، وعلمُ الحساب الموصل لمعرفة ما يخص كل ذي حق من التركة.

والفرائض: جمع فريضة بمعنى مفروضة؛ أي: مقدرة(٢) لما فيها من السهام المقدرة، فغلبت على التعصيب، وجعلت لقباً لهذا العلم (من أفضل العلم بلا معارض) أي: من غير ممانع ومدافع؛ لما ورد فيه من القرآن الكريم، وتنصيص الشارع ﷺ بالخصوص عليه، ولكثرة اعتناء الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -، به ولعموم الحاجة الداعية إليه؛ إذ لا ينفك الزمان عن الاحتياج [إليه](٣).

فمن الأخبار الواردة في فضله قوله ﷺ: ((العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فضل: آية محكمة، وسنة قائمة، وفريضة عادلة)) رواه ابن ماجه(٤).

وعن ابن مسعود(٥) - رضي الله تعالى عنه -: أن النبي ﷺ قال: «تعلموا الفرائض، وعلموها الناس؛ فإني أمرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض، وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة، فلا يجدان من يفصل

(١) في ((ك)): بهذه، وهو تصحيف.

(٢) سيأتي تعريف الفرض.

(٣) سقط من ((ك))، وموجودة في ((م)).

(٤) سنن ابن ماجه (٢١/١).

(٥) هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أسلم قديماً، وشهد بدراً، وهاجر الهجرتين، ومناقبه كثيرة قال عنه النبي ﷺ: ((من أحب أن يقرأ القرآن فليقرأه على قراءة ابن أم عبد)) ت (٣٢هـ). - رضي الله عنه -، انظر: ((سير أعلام النبلاء)) (١ / ٤٦١-٥٠٠).

67