448

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Soruşturmacı

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Yayıncı

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

القاهرة - مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
مِن معلومٍ ومُسَمًّى ومذكورٍ: «هذا القولُ ضَرَبْنا عليه؛ لأنَّه إِنَّمَا حُكِيَ بعدَ قولِهم: لا أعمَّ مِن المعلومِ، فوَرَدَ المجهولُ، أو الشَّيْءُ، فوَرَدَ المعدومُ» (^١).
(٢) (وَلَا) شيءَ (أَخَصُّ: مِنْ عَلَمِ الشَّخْصِ) كزيدٍ مثلًا وهذا الرَّجلُ؛ إذْ لا أخصَّ مِنِ اسمِ رجلٍ يُعرَفُ به،
(٣) (وَكَحَيَوَانٍ) وإنسانٍ (عَامٌّ) نِسْبِيٌّ (خَاصٌّ: نِسْبِيٌّ)، ومِثْلُه الموجودُ والجوهرُ والجسمُ والنَّامي، فكلُّ واحدٍ مِن هذه الألفاظِ عامٌّ بالنِّسبةِ إلى ما تحتَه، خاصٌّ بالنِّسبةِ إلى ما فوقَه؛ لأنَّ المعلومَ أحدُ مَدلولَيْه الموجودُ، والثَّاني المجهولُ، فهو بالنِّسبةِ إلى الموجودِ عامٌّ، وبالنِّسبةِ إلى المجهولِ خاصٌّ، وكالموجودِ أحدُ مدلولَيْه: الجوهرُ، والآخَرُ العَرَضُ، وكالجوهرِ أحدُ مدلولَيْه: الجسمُ وهو المُرَكَّبُ، والآخَرُ الفردُ الَّذِي لا تَركيبَ فيه، وكالجسمِ أحدُ مَدلوليه: النَّامي، والآخَرُ الجمادُ، وكالنَّامي أحدُ مَدلُولَيْه: الحيوانُ، والآخَرُ النَّباتُ، وكالحيوانِ أحدُ مَدلُولَيه: الإنسانُ، والآخَرُ ما دَبُّ غيرَ النَّاطقِ، وكالإنسانِ أحدُ مدلوليْه: المؤمنُ، والآخَرُ الكافرُ، ولهذا قال: عامٌّ خاصٌّ نسبيٌّ؛ أي: بالنِّسبةِ إلى ما فَوقَه خاصٌّ، وبالنِّسبةِ إلى ما دُونَه عامٌّ.
(وَيُقَالُ لِلَّفْظِ: عَامٌّ، وَخَاصٌّ،
وَ) يُقالُ (لِلْمَعْنَى: أَعَمُّ، وَأَخَصُّ) وهذا مُجرَّدُ اصطلاحٍ لا يُدرَكُ له وجهٌ سوى التَّمييزِ بينَ صفةِ اللَّفظِ وصفةِ المَعنى، وما وَقَعَ مِن أنَّ صيغةَ التَّفضيلِ اختصَّتْ بالمعنى لكونِه أعمَّ مِن اللَّفظِ: فسهوٌ؛ إذِ الأعمُّ لم يُرَدْ به مَعنى

(^١) «التحبير شرح التحرير» (٥/ ٢٣١٩).

1 / 460