630

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

والواهبة قيل (^١): إنها أُمُّ شُرَيْكٍ بنتُ جابر العامريةُ (^٢)، وقيل: خَوْلةُ بنتُ الحكيم بن الأوْقَصِ السُّلَمِيّةُ (^٣)، وقيل: ميمونةُ بنتُ الحارث (^٤).
وقوله: ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾؛ أي: خاصّةً لك ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فليس لامرأةٍ أن تَهَبَ نفسَها لرجلٍ بغير شهودٍ ولا وَلِيٍّ ولا مَهْرٍ إلا لِلنبي ﷺ، وهذه من خصائصه في النكاح، كالتخيير والعَدَدِ فِي النساء، وما رُوِيَ أنه أعتق صفية، وجعل عِتْقَها صداقَها. ونصب ﴿خَالِصَةً﴾ على الحال (^٥)، وقيل (^٦):

(^١) رَوَى الطبرانيُّ في المعجم الكبير ٢٤/ ٣٥١ أن الواهبة هي أم شريك، وكذلك ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ٩٢ كتاب التفسير: سورة الأحزاب، وروى البيهقي أنها خولة بنت حكيم، وذلك في السنن الكبرى ٧/ ٥٥ كتاب النكاح: باب ما أُبِيحَ له ﷺ من الموهوبة، ورَوَى الحاكمُ أنها ميمونة بنت الحارث، وذلك في المستدرك ٤/ ٣٣ كتاب معرفة الصحابة: ذِكْرُ أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث، وأشار ابن حجر إلى تعدد الواهبات، وذلك في فتح الباري ٨/ ٤٠٤، ٩/ ١٦٩.
(^٢) هي غزية، أو غزيلة، بنت جابر بن وهب بن حكيم، من بني منقذ بن عبد اللَّه بن لؤي، وهبت نفسها للنبي ﷺ، وكانت قبل ذلك تحت أبِي العَكِرِ. [أسد الغابة ٥/ ٥١٣ - ٥١٤، الإصابة ٨/ ٤١٧، ٤٢٠].
(^٣) هي خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية، امرأة عثمان بن مظعون، لها صحبة، كانت صالحة فاضلة، وهبت نفسها للنبي ﷺ بعد وفاة عثمان عنها. [أسد الغابة ٥/ ٤٤٤، تهذيب الكمال ٣٥/ ١٦٤].
(^٤) ميمونة بنت الحارث بنِ حَزَفي الهلاليةُ، أُمُّ المؤمنين، آخر امرأة تزوجها النبي ﷺ، وآخرهن وفاةً، بايعت قبل الهجرة، تزوجها النبي سنة ٧ هـ، وتوفيت سنة (٥١ هـ). [أسد الغابة ٥/ ٥٥٠، الإصابة ٨/ ٣٢٢: ٣٢٤].
(^٥) قاله الزجاج في معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٢٣٣، وينظر أيضًا: البحر المحيط ٧/ ٢٣٤، الدر المصون ٥/ ٤٢٢.
(^٦) قاله الفراء، وشبهه بـ "سُنّةَ اللَّه" و"صِبْغةَ اللَّه"، ينظر: معانِي القرآن ٢/ ٣٤٥، وبه قال =

2 / 129