617

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قوله: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ قرأ أبو جعفرٍ وشيبة ونافعٌ وعاصمٌ بفتح القاف، وقرأ غيرهم بالكسر (^١)، فمن فتح القاف فمعناه: واقْرَرْنَ؛ أي: الْزَمْنَ بيوتكنَّ (^٢)، من قولك: قَرِرْتُ فِي المكان أقَرُّ قَرارًا، وقَرَرْتُ أقِرُّ لغتان، فحُذِفَ الراءُ الأولى التي هي عين الفعل، ونقلت حركتها إلى القاف وانفتحت، فلما تحركت القاف سقطتْ ألِفُ الوصلِ، فبقي: "قَرْنَ" كقولهم في ظَلِلْتُ: ظَلْتُ، قال اللَّه تعالى: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ (^٣)، وقال تعالى: ﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ (^٤)، والأصل: ظَلِلْتَ، فحُذِفَ إحدى اللامَينِ (^٥)، قال صاحب إنسان العين (^٦): وَقَرْنَ وَهَمْتُ في معنى: هَمَمْتُ شاذٌّ، قال الشاعر:
١٣٤ - سِوَى أنّ العِتاقَ مِنَ المَطايا... أحَسْنَ بِهِ فَهُنَّ إلَيْهِ شُوسُ (^٧)

(^١) ينظر: السبعة ص ٥٢١، ٥٢٢، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٩٩، ٢٠٠، البحر المحيط ٧/ ٢٢٣، الإتحاف ٢/ ٣٧٥.
(^٢) وقال الأخفش الأصغر: "هو من: قَرِرْتُ به عَيْنًا أقَرُّ، فالمعنى: واقْرَرْنَ به عَيْنًا في بيوتكن"، قال النحاس: "وهذا وجه، إلا أن الحديث يدل على أنه من الأول"، إعراب القرآن ٣/ ٣١٤، وينظر: معانِي القرآن للنحاس ٥/ ٣٤٦.
(^٣) الواقعة ٦٥.
(^٤) طه ٩٧.
(^٥) ينظر: معانِي القرآن للفراء ٢/ ٣٤٢، مجاز القرآن ٢/ ١٣٧، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٩٩، ٢٠٠، الحجة للفارسي ٣/ ٢٨٤، مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٩٧.
(^٦) ينظر: عين المعانِي ١٠٣/ ب، وهذا الكلام قاله سيبويه من قبله، ذكره في باب ما شذ من المضاعف فَشُبِّهَ بباب "أقَمْتُ". الكتاب ٤/ ٤٢١، ٤٢٢، وينظر: المقتضب ١/ ٣٨٠، ٣٨١، الخصائص ٢/ ٤٤٠، ٤٤١.
(^٧) البيت من الوافر، لأبِي زبيد الطائي يصف أسدًا، وأن المطايا هي التي شعرت به، ورواية ديوانه:
خَلا أنّ العتاق. . . . . . . ... حَسِسْنَ بِهِ. . . . .
ويُرْوَى: "حَسِينَ بِهِ". =

2 / 116