581

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وقيل: هو على المصدر عند سيبويه (^١) مثلَ: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (^٢)، ومحل "الَّذِي": رفع أو خفض على النعت أو البدل، ويحتمل أن يكون رفعًا على خبر ابتداءٍ محذوف تقديره: هو الذي، ويجوز أن يكون محله: نصبًا على المدح (^٣).
قوله: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ﴾ هو يعني: آدم ﵇ ﴿مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ هو يعني: ذريته ﴿مِنْ سُلَالَةٍ﴾؛ أي: من نطفة، سُمِّيت بذلك لأنها تَنْسَلُّ من الإنسان؛ أي: تخرج منه، ومنه قيل للولد: سلالة، وقيل: هي صفوة الماء، وقوله: ﴿مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٨)﴾؛ أي: ضعيف حقير، يعني: النطفة، ومعنى السُّلالة فِي اللغة: ما يَنْسَلُّ من الشيء القليل، وكذلك الفُعالةُ نحو: الفُضالةِ والنُّخالةِ والنُّخامةِ والقُلَامةِ والقُوارةِ، وما أشبه ذلك، هذا قياسه، قاله العَزِيْزِيُّ (^٤).
قوله: ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾؛ أي: سَوَّى خَلْقَهُ بعد أن لم يكن، ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾ يعني: من أمره، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ﴾؛ أي: وخلق لكم ﴿السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ وإنما قال: ﴿السَّمْعَ﴾ ولم يقل: الأسماع؛ لأنه مصدر، والمصادر لا تُثنَّى ولا تجمع (^٥).
قوله: ﴿وَالْأَفْئِدَةَ﴾ يعني: القلوب، والفؤاد والقلب اسمان بمعنًى

(^١) الكتاب ١/ ٣٨١، وهو عنده مصدر مؤكِّد.
(^٢) النمل ٨٨.
(^٣) تنظر هذه الأوجه في الدُّر المصون ٥/ ٣٩٥.
(^٤) تفسير غريب القرآن لأبِي بكر العَزِيزِيِّ السجستانِيِّ ص ١٢٤.
(^٥) قاله النَّحاس في إعراب القرآن ٣/ ٢٩٢، ٢٩٣.

2 / 79

البستان في إعراب مشكلات القرآن | Usul