542

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

أي: عزيزة طويلة، وقال الراجز (^١):
١١٦ - لَعَمْرُكَ إنَّ الزِّبْرِقانَ لَباذِلٌ... لِمعرُوفِهِ عِنْدَ السِّنِينَ وأَفْضَلُ (^٢)
أي: فاضل. والكناية في قوله: ﴿وَهُوَ﴾ تعود إلى الإعادة، وهو مصدر فأُجْرِيَ على التذكير، ودل عليه الفعل، وهو قوله: ﴿يُعِيدُهُ﴾، والفعل يدل على المصدر (^٣).
قوله: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾؛ أي: الصفة العليا، وهي أنه: لا إله غيره ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُي﴾ في ملكه ﴿الْحَكِيمُ﴾ في خلقه.
قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ يعني: اجعَلْ عملَك وأَخْلِصْ دِينَكَ يا محمدُ للَّه وأنت مسلم، والوجه: ما يُتَوَجَّهُ إليه، وعَمَلُ الإنسانِ ودِينُهُ مما يُتَوَجَّهُ إليه لتسديده وإقامته، وقوله: ﴿حَنِيفًا﴾ يعني: مائلًا إليه، ومستقيمًا عليه، لا ترجِعْ عنه إلى غيره، وهو منصوب على الحال.
وقوله: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ يعني: دين اللَّه، وقيل: خِلْقةَ اللَّه التي خلق الناس عليها، واحتُجَّ بقوله: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ وقيل: الفطرة:

= ٤/ ٢٤، خزانة الأدب ٦/ ٥٣٩، ٨/ ٢٤٢، ٢٤٣، ٢٧٦، ٢٧٨.
(^١) هكذا في الأصل، والبيت من الطويل، وليس من الرجز.
(^٢) البيت من الطويل، لم أقف على قائله، وبعده:
كَرِيمٌ، لهُ عَن كُلِّ ذَمٍّ تَأَخُّرٌ... وفي كُلِّ أَسْبابِ المَكارِمِ أَوَّلُ
التخريج: الكشف والبيان ٧/ ٣٠٠، جامع البيان ٢١/ ٤٤، تفسير القرطبي ١٤/ ٢١، فتح القدير ٤/ ٢٢١.
(^٣) من أول قوله: "والكناية في قوله" قاله الواحدي في الوسيط ٣/ ٤٣٥، وأجاز المنتجب الهمدانِيُّ أن يكون الضمير عائدًا على البعث، وهو غير مذكور، ولكن دل عليه الكلام، ينظر: الفريد ٣/ ٧٥٥ - ٧٥٦.

2 / 40