523

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٣)﴾ بإتيانه، ونصب ﴿بَغْتَةً﴾ على: الحال أو المصدر (^١).
قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ يعني: المهاجرين ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا﴾ قال ابن عباس: غرف الدُّرِّ والزَّبرجَد والياقوت، ولننْزِلَنهُمْ قُصُورَ الجنة. وقرأ حمزة والكسائي وخلفٌ: ﴿لنثْوِيَنَّهُمْ﴾ (^٢) من: أَثْوَيْتُ، قال الزجّاج (^٣): يقال: ثَوَى الرَّجُلُ: إذا أقام، وأَثْوَيْتُهُ: إذا أَنْزَلْتَهُ مَنْزِلًا يقيم فيه.
قال الأخفش (^٤): لا تعجبني هذه القراءة؛ لأنك لا تقول: أَثْوَيْتُهُ الدّارَ، بل تقول: فِي الدّارِ، وليس في الآية حرف جر في المفعول الثاني، وقال أبو عليٍّ الفارسي (^٥): هو على إرادة حرف الجر ثم حُذف، كما يقال:

= في المعاني ١/ ٤٠٤، وأما البصريون فإنهم يجعلون الاسم الواقع بعد "لولا" مرفوعًا بالابتداء، وخبره محذوف وجوبًا، قاله سيبويه في الكتاب ٢/ ١٢٩، وينظر في هذه المسألة أيضا: المقتضب ٣/ ٧٦، الإنصاف للأنباري ص ٧٠ - ٧٨، شرح الكافية للرَّضي ١/ ٢٤٣، ارتشاف الضرب ص ١٩٠٤.
(^١) في الأصل: "والمصدر".
(^٢) قرأ: ﴿لنُثْوِيَنَّهُمْ﴾ عَلِيُّ بن أبي طالب وابن مسعود وزيد بن عَلِيٍّ والأعمش والربيع بن خيثم وابن وثاب وطلحة بن مصرف، ينظر: السبعة ص ٥٠٢، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٩٠، ١٩١، حجة القراءات ص ٥٥٤، تفسير القرطبي ١٣/ ٣٥٩، البحر المحيط ٧/ ١٥٣، الإتحاف ٢/ ٣٥٢.
(^٣) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٧٣.
(^٤) ينظر قول الأخفش في الحجة للفارسي ٣/ ٢٦٤، الوسيط ٣/ ٤٢٤، مجمع البيان ٨/ ٣٧.
(^٥) الحجة للقراء السبعة ٣/ ٢٦٤، ونص كلامه: "هذا الذي رآه أبو الحسن يدل على أن "ثوى" ليس بِمُتَعَدٍّ، وكذلك تفسير أبي عبيدة: أنه النازل فيهم. ووجهه أنه كان في الأصل: لنثوينهم من الجنة غرفا، كما تقول: لننْزِلنهُم من الجنة في غُرَف، وحُذِفَ الجارُّ كما حُذِفَ من قوله:
أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ

2 / 21