522

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

فصل
رُوِيَ عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: "طَهِّرُوا بيوتَكُمْ من نَسْجِ العنكبوت، فإن تركه فِي البيت يورث الفقر" (^١).
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾؛ أي: أَلْطَفُ وأَرْفَقُ، وهو الجميل من القول والدعاء إلى اللَّه تعالى بآياته والتنبيه على حُجَجه، والجدال: فَتْلُ الخَصْمِ عن مذهبه بطريق الحِجاج فيه، وأصله شِدّةُ الفَتْلِ، ومنه قيل للصَّقْرِ: أَجْدَلُ، لشِدّةِ فَتْلِ بَدَنِهِ وقُوّةِ خَلْقِهِ، وقيل: الجِدالُ مأخوذ من الجَدالةِ، وهو: أن يَرُومَ كلُّ واحد من الخصمَيْن قَهْرَ صاحبه وصَرعَهُ على الجَدالةِ، وهي الأرض (^٢).
ثم استثنى، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ (٤٦)﴾ يعني: إلا من أَبَى أن يُقِرَّ بالجِزْيةِ ونَصَبَ الحَرْبَ، فجادلوا هؤلاء بالسيف حتى يسلموا، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.
قوله ﷿: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ استهزاءً منهم وتكذيبًا ﴿وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى﴾ رَفْع بإضمار فعل تقديره: ولولا ثَبَتَ أَجَلٌ مسمى لِعذابِهم (^٣)، وهو يوم القيامة، ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ﴾ العذاب ﴿بَغْتَةً﴾ يعني: فجأةً

(^١) ينظر: الكشف والبيان ٧/ ٢٨٠، المحرر الوجيز ٤/ ٣١٨، عين المعاني ورقة ٩٩/ ب، ثفسير القرطبي ١٣/ ٣٤٦.
(^٢) ينظر في هذين المعنيين: التهذيب ١٠/ ٦٥٠، الكشف والبيان ٧/ ٢٨٤.
(^٣) قوله: "ولولا ثبت أجل"، يعني أن "أَجَلٌ": مرفوع عنده على الفاعلية وفعله مضمر، وهذا مذهب الكسائي، وذهب الفرَّاء إلى الاسم بعد "لولا" مرفوع بها، فقال: "فإذا رأيت بعدها اسمًا واحدًا مرفوعًا فهو بمعنى "لولا" التي جوابها اللام". معاني القرآن ١/ ٣٣٤، وكرره =

2 / 20