488

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قبل أن يُبْعَثَ وأدركه بعضُهم، منهم: عبد اللَّه بن سلام (^١) ومَن أَسْلَمَ معه.
وقيل (^٢): إن النجاشي وَجَّهَ باثنَي عشَر رجلًا من أصحابه مع جعفر بن أَبي طالب من الحبشة إلى النبي ﷺ فجلسوا مع النبي ﷺ، وكان أبو جهل وأصحابه قريبًا منهم، فأمنوا بالنبي ﷺ، فلما قاموا من عنده تبعهم أبو جهل ومن معه، وقالوا: خَيَّبَكُم اللَّه من رَكْب، وقَبَّحَكُمْ من وفد، لم تلبثوا أن صدقتموه، ما رأينا رَكْبًا أَحْمَقَ ولا أجهل منكم، فقالوا: سلام عليكم، لم نَأْلُ أَنْفُسَنا رشدًا.
﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ يعني: لنا ديننا ولكم دينكم، ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (٥٥)﴾؛ أي: لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه، وقيل: معناه لا نبتغي دين الجاهلين.
قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ شرط وجزاء، قيل (^٣): نزلت هذه الآية في الحارث بن نوفل بن عبد مناف القرشي (^٤)، وذلك

(^١) عبد اللَّه بن سلام بن الحارث، أبو يوسف الإسرائيلي، أسلم عند قدوم النبي ﷺ للمدينة، كان اسمه الحصين، فسماه الرسول عبدَ اللَّه، شهد فتح بيت المقدس، وتوفِّي بالمدينة سنة (٤٣ هـ). [الإصابة ٤/ ١٠٢، الأعلام ٤/ ٩٠].
(^٢) ذكر ابن هشام هذه القصة في السيرة ١/ ٢٦٣، وينظر: زاد المسير ٦/ ٢٢٩، تفسير القرطبي ٦/ ٢٥٦، ١٣/ ٢٩٦، البداية والنهاية ٣/ ١٠٣.
(^٣) روى النسائي ذلك عن ابن عباس في السنن الكبرى ٦/ ٤٢٥ كتاب التفسير: سورة القصص، وينظر: جامع البيان ٢٠/ ١١٥، ١١٦، الكشف والبيان ٧/ ٢٥٥، أسباب النزول ص ٢٢٨، عين المعاني ٩٨/ ب.
(^٤) صحابي من الولاة، وَلّاهُ النبي ﷺ بعض أعمال مكة، وأَقَرُّهُ أبو بكر وعمر وعثمان، ثم انتقل إلى البصرة فتوفِّي بها سنة (٣٥ هـ). [الإصابة ١/ ٦٩٥ - ٦٩٦، أسد الغابة ١/ ٣٥٠ - ٣٥١، الأعلام ٢/ ١٥٨].

1 / 500