481

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

"ذلك"، وقيل (^١): شددت فَرْقًا بينها وبين النون التي تسقط للإضافة، لأن "ذانِ" لا يضاف، وقيل (^٢): للفرق بين تثنية الاسم المتمكن وبينها.
قال أبو عبيد (^٣): وكان أبو عمرو يَخُصُّ هذا الحرفَ بالتشديد دون كل تثنية في القرآن، فأحسبه فَعَلَ ذلك لِقِلّةِ الحروف في الاسم، فقرأه بالتثقيل، وقال الزجاج (^٤): التشديد تثنية "ذلك"، والتخفيف تثنية "ذاك"، جُعِلَ بَدَلَ اللامِ في "ذَلِكَ" تشديدُ النون في "ذانِّكَ".
قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (٣٣) وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ﴾ ابتداءٌ وخبر ﴿مِنِّي لِسَانًا﴾؛ أي: أحسن مني بيانًا، وهو نصب على التفسير، وإنما قال ذلك للعُقْدةِ التي في لسانه من قِبَلِ الجَمْرةِ التي تناولها ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا (٣٤)﴾؛ أي: مُعِينًا، يقال: أَرْدَأْتُهُ؛ أي: أَعَنْتُهُ (^٥)، ترك هَمْزَهُ أهلُ المدينة وعيسى بن عمر طلبًا للخفة (^٦)، وهَمَزَهُ الباقون، وهو

(^١) هذا القول حكاه الأزهري عن الفرَّاء فِي "التهذيب" ١٥/ ٣٤، وللفرَّاء في اللسان: "ذاك، ذلك"، ولم أقف عليه في معاني القرآن، ولبعض نحوي الكوفة في جامع البيان ٢٠/ ٩٢، وهو بغير نسبة في إعراب القرآن ٣/ ٢٣٧، ٢٣٨، الكشف والبيان ٧/ ٢٤٩، مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٦١، البيان للأنباري ٢/ ٢٣٢.
(^٢) هذا القول حكاه الأزهري عن الكسائي في "التهذيب" ١٥/ ٣٤، وللكسائي في اللسان: "ذاك وذلك"، وهو لبعض نحوي الكوفة في جامع البيان ٢٠/ ٩٢، وبدون نسبة في الكشف والبيان ٧/ ٢٤٩، مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٦١، البيان للأنباري ٢/ ٢٣٢.
(^٣) حكاية أبي عبيد عن أبِي عمرو في الكشف والبيان ٧/ ٢٤٩، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٨٦.
(^٤) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٤٣.
(^٥) قاله ابن السكيت وابن قتيبة، ينظر: إصلاح المنطق ص ١٥٥، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣٣٣، وينظر: تهذيب اللغة ١٤/ ١٦٧.
(^٦) قرأ نافع وأبو جعفر وورش: ﴿رِدًا﴾ بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الدال، ولكن أبا جعفر =

1 / 493