480

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ (^١)، وكلها لغات بمعنى: الخوف والفَرَقِ (^٢)، ومعنى الآية: إنْ هالَكَ يا موسى أَمْرُ يَدِكَ وما ترى من شعاعها، فأدخلها فِي جيبك تَعُدْ إلى حالتها الأولى.
وقوله: ﴿فَذَانِكَ﴾ يعني: العصا واليدَ البيضاء ﴿بُرْهَانَانِ﴾؛ أي: حُجَّتانِ ﴿مِنْ رَبِّكَ (٣٢)﴾ على صدقك، قرأه العامة: ﴿فَذَانِكَ﴾ بتخفيف النون، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ورُوَيْسٌ (^٣) بتشديد النون (^٤)، وهي لغة قريش (^٥)، وفي وجهه أربعة أقوال، قيل (^٦): شَدَّدُوا النونَ عوضًا من الألف الساقطة، ولم يُلْتَفَتْ إلى التقاء الساكنَيْن، وقيل (^٧): التشديد للتأكيد كما أدخلوا اللام في

(^١) الأنبياء ٩٠.
(^٢) وقال قتادة وأبو عمرو الشيبانِي وابن الأعرابِيِّ: الرُّهْبُ بالضم: الكُمُّ، ينظر: إصلاح المنطق ص ٨٦، تهذيب اللغة ٦/ ٢٩١، ٢٩٢، معانِي القراءات ٢/ ٢٥١، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٧٣، ١٧٤.
(^٣) هو: محمد بن المتوكل اللؤلؤي، أبو عبد اللَّه البصري، مقرئ ضابط مشهور، أحد رواة قراءة يعقوب، ومن أحذق أصحابه، روى عنه محمد بن هارون التَّمّارُ، توفِّي سنة (٢٣٨ هـ). [غاية النهاية ٢/ ٢٣٤].
(^٤) ورُوِيَ عن أبِي عمرو أنه كان يُخَفِّفُ ويُثَقِّلُ، ورُوِيَ عن ابن كثير: ﴿فَذَانِيكَ﴾ خفيفة النون بياء، وهي قراءة ابن مسعود وعيسى بن عمر، ينظر: السبعة ص ٤٩٣، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٨٥، البحر المحيط ٧/ ١١٣، الإتحاف ٢/ ٣٤٣.
(^٥) قاله أبو عمرو، ينظر: جامع البيان ٢٠/ ٩٢، الكشف والبيان ٧/ ٢٤٩، الوسيط ٣/ ٣٩٨، أمالِيُّ ابن الشجري ٣/ ٥٥.
(^٦) يعني: عوضًا من ألف "ذا" التي سقطت عند التثنية، وهذا القول حكاه النَّحاس عن أبي حاتم في إعراب القرآن ٣/ ٢٣٧، وبه قال ابن جني ومكي بن أبي طالب، ينظر: سر صناعة الإعراب ص ٤٨٧، مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٦٠.
(^٧) قاله الأخفش وأبو عبيدة، ينظر: معاني القرآن للأخفش ص ٤٣٣، مجاز القرآن ٢/ ١٠٤، وحكاه الأزهري عن الأخفش في التهذيب ١٥/ ٣٤.

1 / 492