458

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

تَهْدِي الْعُمْيَ﴾ (^١)، والمعنى: إنك لا تهديهم عن ضلالتهم لشدة عنادهم (^٢)، ﴿إِنْ تُسْمِعُ﴾؛ أي: ما تُسْمِعُ إسماعَ إفهامٍ ﴿إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾ قال مقاتل: إلّا من صَدَّقَ بالقرآن أنه من اللَّه ﴿فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٨١)﴾ [النمل: ٨١] مخلصون بتوحيد اللَّه.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾؛ أي: وَجَبَ العذابُ والسُّخط على الكفار ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾. قرأ العامة بالتشديد: من التكليم، وتصديقها قراءة أُبَيٍّ: ﴿تُنَبِّئُهُمْ﴾، وقرأ أبو رجاء العُطاردي: ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ من الكَلْمِ (^٣) وهو الجرح؛ أي: تَسِمُهُمْ وتَجْرَحُهُمْ، ﴿أَنَّ النَّاسَ﴾ يعني: أهل مكة ﴿كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (٨٢)﴾؛ أي: لم يؤمنوا بالقرآن والبعث والثواب والعقاب، قرأ ابن أَبي إسحاق وأهل الكوفة ويعقوب: ﴿أَنَّ﴾ بفتح الألف؛ أي: تُكَلِّمُهُم الدابة بأن الناس، وقرأ الباقون بالكسر (^٤)؛ أي: تقول لهم: إن الناس؛ لأن الكلام قولٌ.
قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوا﴾ يريد: إلى موقف الحساب ﴿قَالَ﴾ اللَّهُ لَهُمْ: ﴿أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا﴾ نَصْب على المصدر (^٥) ﴿أَمَّاذَا كُنْتُمْ

(^١) يونس ٤٣.
(^٢) قاله الفارسي في الحجة ٣/ ٢٤٥.
(^٣) وبها قرأ أيضًا ابنُ عباس وابنُ جبير ومجاهدٌ وعاصمٌ الجحدريُّ وأبو حيوة وأبو زرعة والحسنُ وابنُ أبي عبلة، وقرأ بعضهم: ﴿تَجْرَحُهُمْ﴾، وقرأ أُبَيٌّ: ﴿تُنبِّئُهُمْ﴾، وقرأ يحيى ابن سلّام: ﴿تُحَدِّثُهُمْ﴾، ينظر: إعراب القراءات السبع ٢/ ١٦٤، مختصر ابن خالويه ص ١١٢، المحتسب ٢/ ١٤٤، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٣٨، البحر المحيط ٧/ ٩١.
(^٤) قرأ بالكسر ابنُ كثير ونافعٌ وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر والكسَّائي، ينظر: السبعة ص ٤٨٦ - ٤٨٧، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٦٤، حجة القراءات ص ٥٣٨، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٣٨، البحر المحيط ٧/ ٩٢، الإتحاف ٢/ ٣٣٥.
(^٥) والعامل فيه ﴿تُحِيطُوا﴾؛ لأن الاحاطة بِمعنى العِلْمِ، والمعنَى: ولم تَعْلَمُوا عِلْمًا، ينظر: الفريد للهمدانِي ٣/ ٦٩٨.

1 / 470