428

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

﷿ أقسم به على أن هذه السورة ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (١)﴾ يعني: وآياتُ كتابٍ مبينٍ، وقيل: الطاء من اللطيف، والسين من السميع، وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن، وقال مجاهد في الحروف المقطَّعة (^١): هي فواتحُ يَفتَتِحُ اللَّهُ بها القرآنَ، وليست من أسمائه.
قوله: ﴿هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾ بيان: من الضلالة لِمَن عمل به، وبُشْرَى: بما فيه من الثواب للمصدِّقين به أنه من عند اللَّه.
وفي محلهما من الإعراب وجهان، أحدهما: الرفع على خبر الابتداء، أي: هو هُدى، وإن شئت على حذف حرف الصفة، [أي: فيه هدى، ويجوز أن يكون الخبر] (^٢) في قوله تعالى: ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، والثاني: النصب على القطع والحال، ويحتمل أن يكون نصبًا على المصدر، تقديره: يَهْدِي هُدًى، ويُبَشِّرُ بُشْرَى (^٣).
ثم نَعَت المؤمنين، فقال: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ (٣)﴾ الآية، وفي محل ﴿الَّذِينَ﴾ من الإعراب ثلاثة أوجه، أحدها: الخفض على النعت، والثاني: النصب على المدح، والثالث: الرفع على خبر ابتداءٍ محذوف، تقديره: هم الذين.
قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ يعني: الذين لا يؤمنون بالآخرة ﴿وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٥)﴾ فـ ﴿هُمُ﴾ الأولى: رفع بالابتداء، والثانية: ابتداء وخبر، و﴿الْأَخْسَرُونَ﴾: خبر ابتداء الثانِي، وهما خبر ابتداء الأول.

(^١) ينظر قوله في الوسيط ٣/ ٣٦٨.
(^٢) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق من تفسير القرطبي ١٣/ ١٥٥، ويعني المؤلف بحرف الصفة حرف الجر، ومعنى حذفه أن ﴿هُدًى﴾: فاعل بالجار والمجرور على مذهب الكوفيين والأخفش.
(^٣) ينظر في هذه الأوجه وغيرها: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٠٧، الكشاف ٣/ ١٣٥، الفريد ٣/ ٦٧١، ٦٧٢، البحر المحيط ٧/ ٥١، الدر المصون ٥/ ٢٩٤، ٢٩٥.

1 / 440