409

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

و﴿يَوْمَ﴾ الأول: نَصْب على الظرف، واليوم الثاني: نَصْب على البدَل منه، و﴿مَنْ﴾ منصوبٌ بـ ﴿يَنْفَعُ﴾، وهو مفعولٌ محقَّق.
قوله تعالى: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ يعنِي: في الجحيم ﴿هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤)﴾ يعنِي الآلِهةَ والمشركين؛ أي: جُمِعُوا، وقيل: دُهْوِرُوا، وقيل: قُذِفُوا، وقيل (^١): طُرِحَ بعضُهم على بعض، وقيل (^٢): أُلْقُوا على رءوسهم، وأصله كُبِّبُوا، فكُرِّرَتِ الكافُ، مثلَ قوله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ (^٣) ونَحْوِه، وقيل (^٤): هو من قولك: كَبَبْتُ الإناءَ: إذا قَلَبْتَهُ على رأسه، فأبدِلَ الباءُ الوسطى كافًا استثقالًا لاجتماع ثلاث باءات.
قوله: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾؛ أي: رجعة إلى الدنيا ﴿فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢)﴾ أي: المصدِّقين بالتوحيد، ونَصْب ﴿فَنَكُونَ﴾ على جواب التمنِّي (^٥).

(^١) قاله أبو عبيدة والزَّجّاج، ينظر: مجاز القرآن ٢/ ٨٧، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٩٤.
(^٢) قاله ابن قتيبة والنحاس، ينظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣١٨، معاني القرآن للنَّحاس ٥/ ٨٩.
(^٣) الحاقة ٦، وهذا قول الطَّبري والزَّجّاج، ينظر: جامع البيان ١٩/ ١٠٩، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٩٤، وينظر: الكشاف ٣/ ١١٩، المحرر الوجيز ٤/ ٢٣٦.
(^٤) قاله ابن قتيبة والنَّحاس، ينظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣١٨، معاني القرآن للنَّحاس ٥/ ٨٩، وحكاه السجاوندي عن قطرب في عين المعاني ٩٤/ ب، وحكاه السمين الحلبي عن الكوفيين في الدر المصون ٥/ ٢٨٠.
(^٥) قاله الأخفش والأنباري، ينظر: معاني القرآن للأخفش ص ٦٥، البيان للأنباري ٢/ ٢١٥، وعليه فلا جواب لـ "لَوْ"، ويجوز وجه آخر، وهو أن تكون "لَوْ" على أصلها وجوابها محذوف، وقوله: ﴿فَنَكُونَ﴾ منصوب بأَنْ مضمرة، والتقدير: فلو وَقَعَ لنا أن نَكُرَّ كَرّةً فَنَكُونَ من المؤمنين لفعلنا كذا، ينظر: التبيان للعكبري ص ٩٩٨، الفريد ٣/ ٦٥٩، البحر المحيط ٧/ ٢٦، الدر المصون ٥/ ٢٨٠.

1 / 420