786

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

درهما، فإذا صح ان (أن) المفتوحة لا تقع إلأ في مواقع المفردات أو ما جرى مجرى المفردات، تبين لك أن لام الابتداء تضاد (أن) لأن لام الابتداء طالبة بالجمل، وإذا دخلت (1) على الجملة علقت ما قبلها فلم يعمل فيما بعدها على التشبيه بأعطيت، و(أن) طالبة بعمل ما قبلها في موضعها، فقد تناقضا، ألا ترى أنك إذا قلت: ظننت أن زيدا قائم، بفتح (أن)، فإذا ادخلت اللام قلت: ظننت إن زيدا لقائم، وسيعود الكلام في هذا في الباب الذي بعد.

الفصل الثالث: في المعنى الذي دخلت له اللام.

اعلم آنك إذا قلت: زيد قائم، فإن لتاكيد الجملة الواجبة، وتكون جوابا للقسم تقول والله إن زيدا قائم، فإذا آردت النفي قلت : ما زيد قائم في لغة بني تميم، وما زيد قائما في لغة أهل الحجاز(). والدليل على ذلك أنك تقول في القسم: والله ما زيد قائم وقائما على اللغتين، فما زيد قائم في النفي في مقابلة: إن زيدا قائما في الإيجاب، فإذا أرادوا زيادة التوكيد في : ما زيد قائما آدخلوا الباء، فقالوا: ما زيد بقائم وقد كان: إن زيدا قائم في مقابلة: ما زيد قائم، فأدخلوا في الإيجاب حرفا ليقابلوا به النفي، فقالوا: إن زيدا لقائم، كما قالوا: ما زيد بقائم، وهذا الذي ذكرته يقتضيه كلام سييويه، وهو صحيح إذا تأملته. فقد تحصل مما ذكرته أن اللام لتوكيد الإيجاب كما كانت الباء لتوكيد النفي، إذ قولك: ما زيد قائم نفي مؤكد ؛ لما ذكرته من آنه يقابل الواجب المؤكد، وهو: إن زيدا قائم، فإن لتأكيد الجملة، واللام لزيادة تأكيد الجملة. قال ابو علي: "وإنما فصل بينهما كراهية اجتماع حرفين (1) في الأصل: "تلعلت".

(2) انظر الكتاب 139/2.

Sayfa 786